حــــوار مـــع صــديقـــى المتــأســـلم(15)

                                                                                         في معرض الرد على شبهة :عقوبة المرتد مخالفة للقران والسنة

                                                                                                                  بقلم : عصام السباعي

قال لى:انا فى حيرة من امرى.. انظر الى تشريعات الاسلام اجدها افضل تشريعات وافضل دين عرفته فاذا نظرت الى افعال المسلمين كرهت الاسلام وكرهت من يعتنقه !

قلت له:ياه دانت حالتك متأخرة قوى وساكت على نفسك كده ليه؟

قال:أنا بأتكلم بجد مش بأهزر ، يعنى مثلا القرآن بيقول لا اكراه فى الدين يعنى اللى عايز يخش الاسلام يخش واللى مش عايز هو حر ، انتو ليه بقى بتخالفوا القرآن والسنة وتقولوا عقوبة المرتد القتل ؟ ماهو القران قالكم لا اكراه فى الدين هو حر ، يأخى يسلم يكفر انتو مالكومش ربنا اللى حيحاسبه؟!َ

قلت له : انت عارف ايه مشكلتك انت واللى شبهك ؟ان عقلك هو اللى محيرك انك بتفسر الحاجة بعقلك على حسب الهوى والمزاج الشخصى من غير ما تكلف نفسك معرفة رأى اصحاب التخصص ، دعنى الآن اوضح لك المسألة بمنتهى البساطة ..

أولا: الاسلام لايكره احد على الدخول فيه

ثانيا:لا يسمح لأحد ان يتخذه لعبة يدخله وقتما شاء ويخرج منه وقتما شاء

فلك الحرية فى أن تدخل الى الاسلام أو لا تدخل ولكن عليك أن تعلم انه فى حالة الدخول هناك تبعات وايضا فى حالة عدم الدخول هناك تبعات تدرس الأمر جيدا ثم لك الحرية بعد دراسة الأمر فى أن تدخل وتتحمل التبعات أو العكس فان اخترت الدخول فلا تخرج لتجعل الدين لعبة وتغرى غيرك بالتلاعب بالدين لذلك كانت العقوبة لمن برتد عن دينه ، ثم يأخى العالم كله بيعاقب اللى بيخون وطنه (الجاسوس) بالاعدام فما بالك بمن يخون رب العالمين ويتلاعب بدينه ؟!

وعقوبة المرتد ثابتة فى الكتاب والسنة ،فى القرأن سورة التوبة الاية 74، وفى السنة الحديث فى صحيح البخارى قال النبى صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه..

واليك المسألة بالتفصيل فى ذلك البحث الذى أعده محمد بدر الباحث فى علوم القرأن :

دليل قتل المرتد :

1 – من القرآن الكريم : قوله تعالى :" يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74)"[التوبة] و العذاب الأليم فى الدنيا هو القتل.

2 – من السنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخاري (2794) . والمقصود بدينه الإسلام.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " رواه البخاري 6878 ومسلم 1676. و الحديث جعل حرمة النفس كحرمة العرض كحرمة الدين.

و قد أخذ بعض العلماء من الحديث من لفظ "المفارق للجماعة" أن هذا اللفظ منشئ لمعنى هو : أن المرتد لا يقتل إلا إذا فارق الجماعة.

كما اختلفوا فى حكم المرأة إذا ارتدت .

3 – من فعل الصحابة : قتال أبى بكر للمرتدين ، و قتل معاذ لليهودى الذى دخل الإسلام ثم ارتد عنه.

و اتفقوا على أن الردة كفر مخرج من الإسلام، وموجب للخلود في النار إن مات ولم يتب منها، لقوله تعالى :" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [217] [البقرة].

كيفية تطبيق حد الردة:

أولا: الذى يطبق حد الردة هو الإمام أو من ينوب عنه (القاضى) أى أن الأمر يتم بحكم محكمة فلا غرابة فى ذلك ،فإن من يخن وطنه يقتل فلا عجب أن يقتل من يخون دينه.

ثانيا:لابد أن يستتاب المرتد مدة قدرها ثلاثة أيام و هذا فعل عمر بن الخطاب –رضى الله عنه-.

ثالثا: أن يكون بالغا عاقلا مختارا قد وصلته دعوة الإسلام و اعتنقها.

الحكمة فى وجود حد الردة

1 - لابد أن نقرأ الآيتين معا الأولى " لا إكراه فى الدين " أى أن الإسلام لا يكره أحدا على الدخول فيه .

و الثانية :" يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ" أى أن الإسلام لا يسمح لأحد أن يتخذ ه لعبا يخرج منه و قتما يشاء ، فإن كان الدخول فيه بمطلق الحرية فقبل أن يدخل يعلم الإنسان أن الخروج منه ليس كذلك و هذا معناه أن الإسلام يعطى الإنسان مهلة كبيرة قبل الدخول فيه و كأنه يحذره.


2 - المرتد أغلظ كفراً من الكافر الأصلي؛ لأن الكافر لم يعرف الحق، والمرتد عرف الحق وخرج عنه إلى الباطل.

3 - ذكر الردة فى القرآن فى قوله تعالى:" وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ "[آل عمران:72] و واضح من الآية أن أهل الكتاب يتخذون ذلك الأسلوب لفتنة المسلمين و ردهم عن دينهم .

4- أذكر قصة حدثت فى مدينتى (الإسكندرية)حيث كان رجل نصراني كثير الخلاف مع أصهاره و كثيرا ما يضرب زوجته و قد ضربها يوما فجاء إخوتها و كانوا كثر ليضربوه فما كان منه إلا أن قال :أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله.قالها لينجو من ضرب أصهاره و يستنجد بالمسلمين و قد نجدوه ، و فى المساء جاءه أصهاره و غيرهم و راضوه فعاد للنصرانية .فهل يقبل أحد أن يتخذ الدين لعبا يؤمن الرجل بدينين فى يوم واحد ، فكيف يمنع هذا ؟

5 – صراحة الإسلام فهو يعلن ذلك للجميع قبل أن يدخلوا الإسلام ، أما غير المسلمين و إن لم يعلنوا ذلك إلا أنهم يفعلونه و قد رأينا ذلك و اشتهر كثيرا.

essamelsebay@gmail.com