حــــوار مـــع صــديقـــى المتــأســـلم(16)

في معرض الرد على شبهة

هل أمر سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) زيدا أن يطلق زوجته ليتزوجها هو؟!

بقلم : عصام السباعي

قال لى:

كيف تقولون أن النبى( صلى الله عليه وسلم)على خلق عظيم وهو قد اشتهى زوجة ابنه بالتبنى(زيد بن حارثة) فأضمر فى نفسه أن يطلقها منه ليتزوجها هو؟

قلت له: الآن بدأت أشك فيك وفى اسلامك ! كيف تجرؤ ان تقول كلاما مثل هذا على النبى (صلى الله عليه وسلم)؟

الم تسمع قول الله عز وجل عن النبى صلى الله عليه وسلم : وانك لعلى خلق عظيم ؟

الم تسمع قول الله عز وجل عن النبى صلى الله عليه وسلم :لقد كان لكم فى رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ؟

الم تسمع قول السيدة عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم : كان خلقه القرآن؟

الم تسمع قول النبى صلى الله عليه وسلم : انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ؟

فبعد أن يجعله الله عز وجل قدوة للخلق واسوة حسنة لهم يستحيل أن يصدر منه فعل كهذا الافتراء الذى تقوله !

الم تسمع قول النبى ًصلى الله عليه وسلم : ليس منا من خبب امرأة على زوجها؟

أى أفسدها على زوجها بذكر مساوىء الزوج حتى تكرهه ، فهذا الحديث يبين لك كيف كان النبى صلى الله عليه وسلم حريصا على اصلاح بيوت المسلمين وليس هدمها كما تفترى انت بروايتك المكذوبة..

اقرأ معى هذه الآيات اولا كما يحكيها لنا القرآن ثم اسمع منى القصة الصحيحة :

يقول الله عز وجل : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36) واذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك مالله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيدمنها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا(37) ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا.

هذه هى الايات التى تحدثنا عن هذا الأمر وهى واضحة وصريحة فى أن الله عز وجل هو الذى أمر بذلك ولا يجوز لأحد عصيان امرقضاه الله عز وجل ثم توجه الايات بعد ذلك أن الله اوحى لسيدنا محمد أن زيدا سيطلق السيدة ذينب وأنه صلى الله عليه وسلم سيتزوجها بأمر من الله ، فلما اشتكى زيد للنبى واراد ان يطلق السيدة ذينب نصحه النبى صلى الله عليه وسلم على سبيل الادب والارشادبان يمسكها ولا يطلقها وقد خشى النبى ان يقولوا نصحه بطلاقها ليتزوجها هولذلك كان العتاب من الله اتخشى كلام الناس والله احق ان تخشاه ثم يات الامر الواضح ان الزواج كان بامر من الله فلما قضى زيدمنها وطرا زوجناكها ثم يعلمنا الله عزو جل بالحكمة من هذاالزواج ( لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى ازواج ادعيائهم ) تشريع باباحة زواج المطلقة من الابن بالتبنى وتوضح الاية 38 انه ليس على النبى صلى الله عليه وسلم ان يشعر بالحرج اذا امر الله له بشىء او فرض له شىء

اذا فكل ما افتريت به على النبى صلى الله عليه وسلم باطل ويستلزم التوبة لأن الأمر كله كان من الله عزوجل.

essamelsebay@gmail.com