لقد سبقت لغة الجسد والأساليب الأخرى للتواصل غير اللفظي لحديث الإنسان. ولقد أصبحت لغة الجسد لغة عالمية على مدار آلاف السنين من التطور والتي يتحدث بها الجميع ولكنها مازالت غير مفهومة للجميع أيضًا. فهي أحد تلك الموضوعات، حيث يكون لكل شخص رأي خاص به ويصُعب على المرء العادي أن يروي الأساطير عن بعض الحقائق.

كما أدخلت لغة الجسد عالميًا في السلوك البشري، لكن كيفية الرد عليها تعتمد على مدى قدرتك على قراءتها. ويوجد اختلافات ثقافية واجتماعية، ويجب أن تكون على دراية كاملة لكيفية قراءة لغة الجسد للأشخاص الآخرين.

فائدة لغة الجسد

عادة ما تصور وسائل الإعلام أن لغة الجسد هي شيء يُستخدم يمكنك من قراءة لغة الجسد للآخرين كأنك تقرأ كتابًا. وهذا التشبيه يحمل بعض المبالغة، حتى أن علماء النفس وخبراء التواصل غير اللفظي قادرون فقط على التقاط بعض الإشارات، ومن ثم ربطها ببعضها البعض.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك أن تستخدم معرفتك بلغة الجسد، إذا كان بإمكانك إرسال ردود فعل إيجابية دون استخدام الكلام فقط، و يكون ذلك مفيد جداً لك في مجموعة متنوعة من السيناريوهات على المستوي الشخصي وعلى المستوى المهني أيضًا.

أهمية لغة الجسد

يقطع بناء شخصية المرء شوطًا طويلًا في الحياة. كما أن صُقل مهاراتك لقراءة لغة الجسد للآخرين واتقان قدراتك لإرسال إشارات لأشخاص آخرين دون التفوه بكلمة واحدة وأنه أمر مثير للإعجاب- على أقل تقدير، فهو يغير حياتك على الإطلاق.

وهناك الكثير من السياسيين أثناء انتخاباتهم وأصحاب السلطة، والمرشحين للوظائف معين أثناء مقابلة العمل، والأشخاص في بداية علاقاتهم العاطفية، أو حتى المديرين التنفيذيين الجدد... كل هؤلاء وأكثر يعتمدون على قوة لغة الجسد. ويؤمن الكثير من الناس بمقولة "الانطباع الأول هو الانطباع الأخير".


الأساطير والحقائق

في العالم الحديث سواء كان في أحد علوم النفس بشكل عام، أو في لغة الجسد بشكل خاص، يملك الأشخاص آراء معينة مستندة على الخبرة في هذا المجال. وبسبب هذه الحقائق العديد المنطوية تحت ستار الأساطير، تجد الناس أنفسهم في مأزق فيما يتعلق بما هو حقيقي وماهو غير صحيح.

ولقد حاول من قبل فصل الخيال عن الواقع باستخدام المعرفة العلمية، وعلى سبيل المثال:

1. الكاذبون لا يتواصلون بالعين

فمن المعتقد أن إذا كان هناك شخص ما يكذب، فسيتردد في النظر في عينك. وهذا هو السبب في أن أكثر من الأفلام تستخدم عبارة "انظر في عيني، وقل ما تريد."

وقد تكون مشكلة بالنسبة للكثيرين، لكن هذا ليس صحيحًا، ليس فقط الكاذبون المتمرسون، ولكن يمكن لأي كاذب أن يتواصل بالعين.

2. وضعية الجلوس متباعدي الأرجل

إذا جلس شخص ما أمامك، وقدميه متباعدين، فاعلم أنه يبحث عن فرصة لإيجاد عذرًا لنفسه ليهرب من هذه المحادثة. هذا أيضًا ليس صحيحًا بشكل خاص لأنه -على الرغم من كل ما نعرفه - ربما يكونون جالسين في وضع غير مريح. لذلك فإن الحجة التي تواجه القدمين وهمية.

3. الاعتماد على العلامات الطبيعية

هذا صحيح، قد أُثبتت علميًا. فإذا كنت خبيرًا في معرفة بعض الإشارات الطبيعية، هذا مفيدًا حقًا، كشخص ما يُغمض جفونه مع وضعية أكتافه المنحنية، ثم يتثاءب، ويُفترض حقًا أنه يشعر بالتعب والإرهاق، وبالمثل فإن بعض تعبيرات الوجه قد تتجاوز الحدود الجغرافية، وتعني نفس الشيء في كل مكان.

الإيماءة تعني ب "نعم" ، وهز الرأس تعني "لا" هذه العلامات الأساسية تقريبًا في كل مكان في العالم. كما تشير الحواجب المقطبة والنظرات السائغة إلى الشك ، وتشير نصف الابتسامة إلى ابتسامة متصنعة او زائفة. كما تشير وضع إصبعين على الذقن إلى التفكير في شيء ما، وقائمة العلامات الطبيعية ليست شاملة لكل شيء الآن.

4-ربط النقاط

في معظم الأوقات، يتعلق الأمر بالعلامات الشخصية بشكل عام. وتشير عادة المواقف التي تحدث إلى إثارة انتباهنا في حين أن من المتعارف عليه أن الأكتاف المنحية تشير إلى عدم الاهتمام، كما تشير الأيدي المكتوفة إلى الانطوائية. وتُظهر الطريقة التي يستخدمون بها حركات أيديهم على مدى مشاركاتهم في المناقشة، أنما السؤال الذي يطرح نفسه هو أن لا توجد أي من تلك الإشارات تعني أي شيء بمفردها، ولكن تعني شيئًا عندما يتم تجميعها معًا. فهي تُعتبر أداة لتقوية وبناء الشخصية.

تعزيز لغة الجسد للحياة المهنية

حدد موقع خطواتك

فقد تُظهر طريقة مشيتك بالكثير عنك، فهي سلاحك الأول الذي يمكن استخدامه للحصول على أحد الوظائف التي تقدمت إليها. ويجب أن يكون لديك مشية مستقيمة، ودع ذراعيك بحرية ، ولا تضع يديك في جيوبك. واطلب الإذن بالجلوس إذا لم يكن عُرض عليك الجلوس بالفعل.

المصافحة القوية والواثقة

سواء كان رجل أو امرأة، فالمصافحة هي أول اتصال تقوم به خلال اللقاءات المهنية. فلا تصافح أبدًا وأنت جالس مع شخص واقف. قف أولاً وصافحه بقوة. فهذا الموقف يُرسل إشارة إيجابية للطرف الآخر. كما تُظهر المصافحة الرديئة عدم جديتك أو عدم اهتمامك.

التواصل البصري

يقال أن "العين نافذة الروح". حاول إجراء اتصال جيد بالعين. لا يعني التواصل الجيد بالعين أنه يجب عليك التحديق في عيون الشخص الذي يجري معك المقابلة. هذا سوف يخيفه تماما. يجب أن تنظر في عينيه عند الإشارة إلى نقطة قوية أو إرسال إشارة قوية. في الغالب هو شيء ظرفي (على حسب الموقف الذي يحدث) و سوف تتعلمه من خلال الممارسة. التواصل البصري المتوازن يُظهر ثقتك بنفسك.


أظهر أنك مستمعًا جيدًا

لم تكن مقابلات العمل تتعلق دائما بالحديث. هم أيضا يختبرون قدرتك على الاستماع. كونك مستمعًا جيدًا يعني أنك أحد أفراد فريق العمل ولديك أيضًا الصفة الإيجابية لسماع الأصوات المعارضة إذا لزم الأمر.

لا تقاطع الشخص الذي يجري المقابلة معك. بدلاً من ذلك ، استمع إليه جيدًا ، وخذ وقتك في صياغة رد ، ثم أعط إجابتك.

الابتسامة

أن الابتسام أمر مهم حقًا. فهو يجلب لك طاقة ايجابية كبيرة في أي محادثة. فعليك دائمًا أن تحافظ على ابتسامة الترحيب والتي تظهر الدفء والمودة.

حافظ على وضعية الجلوس بشكل مستقيم

إذا كنت تجلس، أجلس مع وضع ظهر إلى الخلف، حيث أن الانحناء غير ضروري مما سيجعل كتيفيك منحنيان مما يعطي انطباع عادي وغير رسمي، ويحسبه المحاور عليك بشكل سلبي.


أما لغة الجسد في الحياة الشخصية

المبادئ الأساسية في لغة الجسد سواء في الحياة المهنية أو الحياة الشخصية هي ذاتها. ومع ذلك، فإن لغة الجسد على المستوى الشخصي تضم معلومات أكثر بكثير مما يمكنك توقعها بشكل مختلف، خاصة تلك التي تستند على الألفة والصراحة.

· استنبط علامات المودة( بين المتحابين).

· حاول بإعطاء المساحة الكافية ليشعرا بالراحة.

· علامات التواصل بالتلامس هي مؤشرات كبيرة في اللقاءات العاطفية.

الختام

عندما يتعلق الأمر بلغة الجسد، يمكنك أن تستخدم للحصول على وظيفة ما، وأيضًا لتعزيز وبناء الشخصيات. ويعتبر فك رموز لغة الجسد فنًا أو علمًا، ولا توجد في الحقيقة صيغة محددة لترجمة هذه اللغة.

كما يمكن أن يساعدك الاعتبار العام للجو والمزاج والإشارات وتعبيرات الوجه وأشياء أخرى في الوصول إلى نتيجة نهائية. كما يمكن أن يكون فك شفرة السلوك البشري من لغة الجسد ثم استخدامه لضبط كيفية التعامل معه أمرًا مفيدًا للغاية.

المقال مترجم

المصدر

https://techjobsfair.com/body-language-important-things-you-need-to-know/?fbclid=IwAR1-XHuOJ6NgTlJ4BFSjHiXkm-gFjDoTAUpUxNjG61JjoIMr-Ykf4J1LiMU