نستكمل باقي الدروس والنصائح الذي يضمها كتاب ما لم يخبرني به أبي عن الحياة لمؤلفه كريم الشاذلي. اقرأ الجزء الأول من هنا

فالمرء منا يعتمد ع العاطفة، عندما يحابي او يعادي بناء على العاطفة، يثني ويمدح بناء على العاطفة. وهذا ليس بالأمر الرشيد. لأننا نفتقر الي اسس ومعايير النقد والرأي السليم. ويجب عليك أن تتسلح بالمنطق، وأن تدرك قبل أن تنتقد ان للحقيقة وجوه آخرى قد تكون غائبة عنك.

• عندما يكون الشخص لديه أراء تعصبية.. فإنه اذا وافقت اسكنك زاوية القلب وان خالفته أعلن عليك الحرب. كما قال ألكسندر بوب ان العنيد لا يملك ارائه، بل الاراء هي التي تملكه.

• المخاطرة الكبيرة هي الحياة بلا مخاطر، والخوف الأكبر هو العيش بلا خوف، والفشل الحقيقي هو الوقوف خوفا من الفشل.

• لا حصاد يأتي قبل الغرس، ولا حساب يسبق العمل، ولا منتصر يمكن تتوجه قبل انتهاء المعركة.

• ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري ادفن وجودك في تراب الخمول، فما نبت مما لم يُدفن لا يتم إنتاجه. وهذا يعني انه لا يوجد نبت خرج فوق سطح الأرض ليتهيأ تحت التراب فترة، وأن حدث فما أقرب سقوطه.

• ويقول الإمام الغزالي احذر على نفسك امرين : ان تنزع الي البروز قبل استكمال المؤهلات المطلوبة، وأن تستكمل هذه المؤهلات لتلفت بها أنظار الناس إليك.

• لا شك أن الانتحار ما هو إلا كفر بالله واعلان عن ضعف وفشل المنتحر. ولكن الانتحار الحقيقي هو الشعور باليأس والافتقار الي الثقة وروح العمل والهمة. ويقول الرافعي من لم يُزد شيئًا على الدنيا، فهو زائد عليها.

• فبئس مثل تلك الحياة، دون أن نغرس شجرة للعلم او بذرة الحق او ثمرة للخير. فعليك ان تضع بصمة جميلة في الحياة وتبتعد ان ان تصقل الحياة بهمومك وحملك الثقيل.

• معاركنا الداخلية هي المعارك الحقيقية، ونوليها الاهتمام الأكبر. فهناك من بيننا الهامات العالية، وبمجرد ان يغيب نظر الناس عنهم، تركع الشهوة وتسجد لرغابتها متناسيين تماما الحروب الداخلية وجهاد النفس الأعظم الذي يتمثل ف امتحان كبير لكل إنسان منا.

• العظماء الحققيون لا يبكون ولا يولولون ابدا وإنما يجمعوا شمل أحلامهم وطموحاتهم ويبدون من جديد مهما كانت عدد مرات سقوطهم، ويرون ان الحياة ماهي إلا سلسلة من التجارب التي تصقل من مواهبنا. أما الأشخاص الذين يعيبون ع الحياة ويعلقون فشلهم عليها فابتعد عنهم تماما، فهذه علاقات سامة.

• ويقول فولتير ان كثيرا ما رأيت عصفورًا يطير وخلفه نسر، وفي اعتقاد ان النسر يفر منه.

• نحن مأمورين بأن نتعلم كل أساليب الحوار، وأساليب الاخذ والرد، وابجدية الاستماع الواعي، والكلام المتزن الجميل. كما اننا مامورون بالبعد عن محاسبة الناس، عما اراتضوه لأنفسهم من افكار ومبادئ، وهذا ما يسمونه بالارهاب الفكري وهو شخص الذي ينصب نفسه قاضيا ليعطي البراءة او حكم الادانة.

• ويقول فولتير اني مستعد من أجل أن ادعك تتكلم بحرية مع مخالفاتي الكاملة لما تقول.

• يشير الكاتب الي أهمية الوقت وان الأسرع في القيام بالمهام المختلفة ليست دائمة في صالحنا. ويقول العقاد ليست السرعة كلها نشاطا، قد يسرع الكسلان ضيقا بالعمل، وشوقا الي الكسل.

• وينصح هنا بضرورة ان نعيش ع قدر المستوى المادي، ونتظر بعين الرضا لما وهبنا الله، ونكون ع يقين ان ما نملك هو مبتغى بعض البشر، واننا في نعمة من الله، ولكننا لا ندركها، أو لا نعلم عنها شيئا.

• وما قيمة الكنوز وكل الأشياء غالية الثمن التي نكلمها وهي في خزائن مغلقة، وصاحبها يعاني من الفقر والحاجة.

• فلا تكن شحيحا، فتحرم نفسك ومن تعول من رزق ساقه الله إليك، فربما تذهب عنه او يذهب عنك.

ليس منا من هو معصوم من الخطأ، فالكل يُخطأ، ويقع منه ما يشين. والظلم هو أن نبعد الشخص المخطئ وننفيه الي ارض الإثم، ولا نقبله وسطنا. ولا نتعامل مع بعضنا البعض كأننا أنبياء معصومين من الخطأ.

• يدعونا الكاتب الي الالتزام بكلمة الشرف، التي قلما سمعناها في هذه الأيام. ويحذرنا من سقوط المرء في عين نفسه لانه لا يمكن إصلاحه. فمن منا لم يرى من يخون صديقه ويبيع ضميره ويتلوّن كالحرباء. ولكن هؤلاء الناس هم أول الخاسرين.

• وتقول غادة سمان ان "يثرثرون ولا يصمتون للحظة واحدة حتى لا يسمعون صوت أعماقهم.

• لا تضيع حياتك ونفسك وانت تكذب على نفسك، فلا تهدر طاقتك التي وهبنا الله إياها في محقرات الأمور لكارثة يصعب تاركها، والايام تمضي فمن منا يمكنه ان يلحق نفسه قبل فوات الأوان. ويقول فريدريك نيتشه " اكثر الأكاذيب شيوعا هي اكاذينا على نفسنا، اما الكذب ع الآخرين فهو عادة استثنائية .

• الأمان والطمأنينة هو أحد اهم الاحتياجات البشرية. ولكن إذا تحول هذا الأمان الي كسل ودعة من تحقيق أهدافك فأصبح الأمر في منتهى الخطورة. ومثال على ذلك فرق كرة القدم التي انتصرت في احد المباريات المصرية، فنجد انها قد تخسر ف المباراة التالية حتى لو كان المنافس ضعيف. وهذا لانتهاء مدة الهدف التي سعت إليه، ومالت بعض الوقت الي الخمول والراحة. ولكن في الحقيقة ان الشعور بالخطر وان هناك تحدٍ جديد قد يكون مفيد ف بعض الأوقات، والشعور بالراحة قد يكون مضر في كثير من الأوقات.

• ويقول فريدريك نيتشه في هذا الصدد ان السر في حصاد أعظم الثمار والمحصول على أعظم النعم في الحياة، وهو ان تحيا دائما في خطر.

• ينصحنا الكاتب بالا نكون أشخاص سلبيين، لا يهمنا الا مصلحتنا الشخصية. فالمجتمع الايجابي هو مجتمع صحي، يهيج ويزمجر ليلفظ الشر اذا طغى فيه. ويقول أفلاطون ان نتيجة اللامبالاة تجاه القضايا العامة هو أن يحكمنا رجال سيئون.

• تذكر دائما أن القائد رائد والقائد لابد أن يكون دائما في المقدمة، وإذا طلبت الزعامة وتاقت نفسك للقيادة، فسل نفسك اولا هل انت لها ؟ عندما نجد الإجابة انصحك لان تعيش في الثوب الي يليق لك.

• يحدثنا المؤلف عن الشهرة التي تشبه النحلة في الوقت التي تعطينا فيه الشهد، تترك لنا لدغة تدمي. وبجناحيها تطير وتبعد عنك لتصبح في غياهب الجب وطي النسيان. الحل هو حب العمل وإتقانه ولا تتنطر التصفيق، فالرسام العالمي فان جوخ كان يرسم ويبدع ويضع لوحاته في السوق ولم يكن احد يشتري منها حتى بثمن يسد جوعه وعاش سنوات طويلا كهذا ولم يتوقف لحظة عن الإبداع. حتى اشتهر وذاع صيته

• ويقول محمد عفيفى عن الشهرة ان مهما طبقت شهرتك الآفاق فسوف تجد في هذا الافق او ذاك، رجلا لم يسمع بك قط

• يعرفنا الكاتب ماهو المقصود بالشخص المثقف الواعي وهو الذي يعرف شيئًا عن كل شيء، وكل شيء عن شيء. عليك أن تتخصص ف شيء، واقرأ كل شيء، بحيث تعطي ٥٠٪ في قراءة في مجال تخصصك، و٥٠٪ في اشياء أخرى.

• قد تخدع كل الناس بعض الوقت، وقد تخدع بعض الناس كل الوقت... وهذا اكثر من كافي لتحقيق معظم اغراضك!

• العمل والجد والاجتهاد هو السبيل الوحيد للنجاح كما أمرنا الله عز وجل قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

لتحميل الكتاب من هنا