صحوت متأخراً، وبدأت أقتنع تماماً بكوني من الكائنات الليلية، أردت تغيير هذه العادة المضرة نوعاً ما، لكن هناك سببين يمنعانني من ذلك، أولهما: أنني أرتاح في السهر، وأنشط فيه، والثاني: أن النهار مليء بفوضى الانشغال مع الأهل، فيكون السهر الخيار الأفضل؛ لأبقى معي.


اتصل بي رباح، وطلب أن أرافقه إلى السوق، لم أمانع؛ لأنني لم أمشِ منذ مدة طويلة.


حاولت تخفيف ملابسي قدر الإمكان دون تهور؛ لأن الحساسية تشتعل بشكل مفاجئ، وتجعلني أكره نفسي والعالم.


مشينا كثيراً، لم يشعر رباح بجسدي الذي يغلي من الداخل، ولم تلحظه الفتيات اللواتي يغمزننا ويحاولن الاقتراب منا أيضاً.


نسيت أن أذكر أن رباح رجل جميل، وعيناه خضراوان مثلي، الفرق أنه يلبس نظارات، وبطريقة ما، يبدو أجمل بالنظارات.


شابان مملوحان رشيقان يمشيان في السوق، والازدحام كبير بعد انتهاء فترة الحجر الكامل المؤقت يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، رباح لا يهتم؛ لأنه متزوج، وأنا لا أهتم؛ لأن جسدي يغلي.


هل هذا يعني أنني سأهتم لو كان جسدي بارداً؟ بالطبع لا، كله سيان بالنسبة لي.
التفرغ لهذه الأمور سخافة، وأنا أكره الأسواق، والازدحام، أحب رؤية الازدحام بعض الوقت، لكنني أكره أن أكون فيه.


اشترينا قرطاً لابنته الصغيرة حور، كان لديها قرط، لكنه انكسر بطريقة ما، فباعه صديقي بنصف ثمنه، واشترى لها قرطاً آخر، وكان كبيراً على أذنها الصغيرة، فأعطاه لأختها الكبرى، واشترينا قرطاً جديداً على شكل نجمة لحور.


حور تبلغ ستة أشهر، وأختها الكبرى تبلغ سنتين، وهما جميلتان ماشاء الله تبارك الله، مع كمية مشاغبة بالطبع، من باب لا تعدم الجميلة ذاماً.


عدت من طريق غير الذي قدمت منه، ودخلنا مولاً جديداً ضخماً، الأكبر في المدينة، ولا يزال جسدي يغلي، ودرت فيه، ولم أشتر؛ لأنني لا أنوي ذلك، بينما اشترى رباح علبة شمينت.


هدفي الأساسي من زيارة هذا المول هو رؤية صديقي الذي يعمل كاشيراً، سلمت عليه، وغادرنا.


أكلنا في البيت سلطة الشمينت كما يسميها رباح، وشربنا العصير، وغادر رباح.


زارتنا أختي ببناتها التوأم اللطيف، لاعبتهما، ودللتهما، ثم زرت أختي الأخرى، ظنت هي وزوجها أنني لم أخض مقابلتي بعد، وعاتبوني؛ لأنني لم أخبرهم بذلك.


انتهت الزيارة سريعاً، وعدت للبيت، وأنا أفكر في المهام التي لم أنجزها بعد، أريد أن أواصل مشواري في اليوتيوب، أعرف أن كل بداية صعبة، ولا أريد أن أيأس.


فكرت في الآداب التي يمكن أن يتضمنها البرنامج الجديد إن شاء الله، وفكرت في العفوية التي أكون عليها عند تأليف الأغاني، تساءلت: هل يجب علي أن أجعل الفيديوهات القادمة كفيديو القصة؟ أم أنوع ما أفعله؟
الثبات والتخصص أثمن من التنويع في الفترة الحالية.


المهم، مللت من الكتابة، أود أن أقول تصبحون على خير، لكنني لن أنام.
أراكم على خير إن شاء الله.