ارتفاع نسبة الفائدة سبب أم نتيجة للتضخم ؟

هذا ما سنتطرق إليه في الأسطر المقبلة، لكن دعونا قبل ذالك نقوم بتعريف مصطلحي  التضخم و سعر الفائدة .

فالتضخم هو الإرتفاع في المستوى العام للأسعار و ارتفاع في مستوى التكاليف و ما يترتب على ذالك من تدهور في القوة الشرائية كما وقع في فنزويلا .
أما سعر الفائدة هو نسبة مئوية مفروضة على مبلغ القرض ، يحصل عليها البنك كأرباح من المقترض لقاء هذه العملية المصرفية .


 إن ظاهرة التضخم و ارتفاع الأسعار المتوالية بنسب ضعيفة يسبب هلعا للمستهلك تجعله ينفق ماله بسرعة، قبل أن تسقط قيمته. 

دعونا نستحضر مثالا،  فعندما اصطدم الإحتياطي الفدرالي الأمريكي بعجزه في توليه تأثير الثروة استدار صوب فزاعته، و هي أن يغرس في المستهلكين شعور الخوف من التضخم، و هي نفس المنهجية التي تتبعها البنوك المركزية.
لكن كيف ينتج التضخم؟!!
يمكن أن ينتج التضخم عبر عدة أسباب منها و ما يهمنا علاقة ارتفاع نسبة الفائدة بالتضخم.

نأخذ مثال:

أحمد يود أن يؤسس مشروعه الخاص.

في الحالة الأولى

نفترض أن لأحمد رأس ماله الكافي، يبدأ مشروعه فينتج 10 وحدات كل وحدة كلفته 100 درهم، يبيعها ب 105 دراهم، و يحصل على هامش ربح ب 5 دراهم على كل وحدة.


في الحالة الثانية

يقترض أحمد من البنك رأس المال الذي يمكنه من تأسيس مشروعه بفائدة 5%، كل وحدة ينتجها تكلفه 100 درهم و على كل 100 درهم عليه 5 دراهم كفائدة، إذا باع منتوجه ب 105 دراهم، فذاك ليس مربحا بالمرة، و للمحافظة على نفس هامش الربح، هو مضطر لبيع منتجه ب 110 دراهم نلاحظ إذن ارتفاع في ثمن البيع.


في الحالة الثالثة

الإقتراض بفائدة 10% و على نفس المنوال سيكون أحمد مضطرا لبيع منتجه ب 115 درهما إذا وجد من يشتريه. 

ملاحظة:

كلما ارتفعت نسبة الفائدة كلما ارتفع ثمن بيع منتوج أحمد,
خلاصة :

ارتفاع نسب الفائدة سبب رئيسي من مسببات التضخم، و ليس التضخم أو الركود كما يتم تدريسنا إياه هو من يسبب تغير في نسب الفائدة.


لا تنسوا إفاداتنا بملاحظاتكم من أجل تحسين مقالاتنا المقبلة  جزاكم الله خيرا.

للتسجيل على رقيم و متابعة مقالاتنا اضغط هنا


لنمضي قدما نحو الأفضل 🤗.