في ظل ما نعيشه من إكراهات و توتر نفسي ينعكس على أجسامنا، يصبح فعل التنفس يتطلب مجهوداً و وعيا بالكيف، حيث يخرج عن كونه أمرا تلقائيا و عفويا. 

تجد نفسك خلال التنفس لا تدخل ما يكفي من الهواء النقي لرئتيك، لا تتنفس الصعداء، و بالتالي يبقى جزء من الهواء الفاسد حبيسا في رئتيك دون تجديد. و بالتالي لن تحصل خلايا جسمك على كفايتها من الأكسجين. 

فضلا عن هذا، تجد نفسك محروما بلا وعي منك من منافع الهواء النقي المهدئة للأعصاب. فإدخال كمية كبيرة من الهواء إلى الرئتين يساعد عضلات العنق و الكتفين على الاسترخاء، كما ينشط الذهن و يوقظ  و يحفز إفراز هرمون السعادة (الاندروفين)  في الجسم. 

إذن عليك أن تفكر في التدرب على الطريقة الصحيحة للتنفس. و هنا نقترح طريقة الدكتور Dr David Servan-Schreiber، و مفادها القيام بست مرات متوالية من شهيق/زفير في الدقيقة مدة ٥ دقائق دون توقف، مع مراعاة الشهيق باستعمال عضلات البطن. تساعد هذه الطريقة على علاج القلق والأرق والاكتئاب ، وتقلل من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

لماذا عليك التنفس من أنفك؟ إليك أسبابا إضافية:

تنفس من أنفك لا من فمك:

تجد أغلب الناس يتنفسون من أفواههم، في حين أنها خلقت للأكل، و لا تستعمل في التنفس إلا في حالات المجهود العنيف عندما يصبح الهواء المستنشق عبر الأنف غير كافيا. 

التنفس من الفم يفسد جودة الهواء:

حيث يكون غير مكيف مع حرارة الجسم و غير مُفَلْتر بينما يقوم مسلك الأنف بتصفيته من الشوائب و تعديل حرارته مع زيادة رطوبته. 

التنفس من الفم يفسد رائحة الفم و يزيد نسبة الإصابة بالتهابات:

و ذلك لأن الهواء يجفف الفم و الحنجرة ما يخفض نسبة الافرازات اللعابية المطهرة للبكتيريات الممرضة و المسببة في روائح الفم فتتكاثر البكتيريات لتكون مصدر انبعاث رائحة الفم الكريهة بعد نوم ليلة كاملة عند من ينام بفمٍ مفتوح، كما تكون مصدر الإصابة بعدة التهابات كنوبات الزكام المتكررة و التهاب اللوزتين. 


التنفس من الفم يزعج من حولك:

الاشخاص الذين يتنفسون من فمهم يصدرون أصواتا مزعجة و بالتالي منفرة لمن حولهم.

إذن عليك تذكير نفسك باستمرار بضرورة التنفس من أنفك و إغلاق فمك، و لا تنس أنَّ كلَّ عادةٍ تتطلبُ 21 يوماً من المثابرة لتتغير، فلا تستسلم بسرعة. ;)

دمتم سالمين.