مرحباً بكم  أعزائي عزيزاتي: فبعد غياب طويل من ناحيتي بسبب بعض الظروف ، ها أنذا عدت إليكم ، لكن ليس  لكتابة خاطرة أو شعر أو قصة قصيرة كعادتي ، بل عدت للكتابة من  أجل تعريفي بنوع من الخياطة قد نقول عنها أنها تقليدية أو عصرية ، لأنها تصلح لكلا النوعين .

    لقد تعلمت هذه الخياطة مذ كان عمري عشر سنوات ،حيث أن والدتنا لم تكن تسمح لنا باللعب خارج المنزل ، خاصة خلال العطلة الصيفية، بحيث لم نكن حينها نذهب لأي مكان ،ولم نكن نعرف للإصطياف طريقا ،لكن المنزل الذي كنا نسكن به في تلك الفترة ، كان يحتوي على بئر ،وبما أنني عاشقة للمياه فلقد كنت أستحم بمياهه الباردة جدا وأخلق لحظات الإستمتاع الخاصة بي ،و ياويلي ....إذا ما قامت الوالدة بضبطي ههه ،بحيث تصرخ في وجهي لأني ألعب وأمرح بالمياه ،لهذا تعيدني بعدها لداخل المنزل من أجل إستئناف تعلم الخياطة ،فهي من علمتنا إياها ،وكانت تفرح كثيرا عندما كنت أجلس بجانبها و أنا أتعلم منها حرفتها ، و بالفعل ، فقد تعلمت أساسياتها ، لأتناساها بعدها على مر السنين .

    و لكن بعدما صرت بحاجة إلى الإعتماد على نفسي رغم وجود العائلة ،عدت حينها بالزمن للماضي و لتذكير كيفية الخياطة و التعمق فيها أكثر...و الحمد لله فلقد تمكنت من تعلم الكثير ،و قد ألبست عدة عرائس بهذه الخياطة ،كما أدخلت السرور لغالبيتهن عندما كن يرتدين هذا  "القفطان "  كما نسميه نحن سكان المغرب ،و كنت أفرح بدوري عندما ألاحظ نظرات الفرح و الدهشة في عيون العرائس وكذا أمهاتهن و إخوتهن ...

    لهذا أحمد الله على هذه النعمة .

   وهذا هو الحرير الذي  أشتغل به وكذلك الأداة  والتي  تسمى  " الكروشي" كما  ذكرت سابقاً