أحاول كثيرا ان اكتب لكِ من مكاني الآن و لكن فلتعلمي صدقي و ليشهد الله ان الوقت غير مناسب ان ابرهن صحة ما اقول ..
تجاهلت كل الحقائق التي تحيط بي كأنها قتلت بدم بارد بعيدا و ابعد من ذلك أيضا لا أستطيع ان اشوه افكاري من اجلك ..و لم احلم بشيء غيرك اذ لم اظهر ما عندي بعد ،لم تري عمق ما داخل قلبي ،و لن اصاب بحمى قلقكِ .
هذا اشبه كثيرا بتلك الكذبة البريئة التي صادف انها الحقيقة العفوية و التصرف الغير ارادي الذي يصحب شعوري اثناء التواجد معك ،لدي غريزة تحب الابتعاد و اعجز ان اتوارى بها ..
لا افهم الشعور المفعم بالانسانية ، شعور الشخص بالوحدة و الحب ، كيف يمكن ان افهم هذه المصطلحات ! قرات عن الحب كثيرا و لكن لم افهم و لن يكون في وسعي يوما ما ان أصل لهكذا شعور -انا مليء بالسلبية-
لا اقصد بكلامي أنني منعدم الشعور و ربما كان ذلك صحيحا- و على ذكر هذا التناقض فالتناقض يستحوذني انا بالذات ، و لا اعلم حبا بالله ! - انسحب مؤقتا الى ان ارضي نفسي عن تعلقي بالمقربين و احبذ العزلة حتى اُدرك ان الوقت قد عجز امام مرادي و انسحب هو الآخر مني ..
تقبل فكرة شخصا ما التي يمكن أن تؤذيكِ بطريقة او اخرى فكرة سخيفة ترمي بعواطفك بعيدا -انني أضحك الآن و كيف لا و هذه الفكرة اصبحت ذو قيمة من بين كل الافكار التي تحوم داخل عقلي -
خلافات و نزاعات فلسفية أؤمن انها السبب في كل مشاكلي ، اعجز عن تخليد افكاري او كعجز فلسفي رفيع الطراز لا يمكنني حتى ان أقيم سمفونيةِ اخيرة..
هل جربت ان تنظري داخلكِ ! تختفي من كل الالوان التي حولنا و تقفِ امام اللاشيء ، مجرد ظلام حالك و تحاولين ان تعثري وسط هذا الظلام عن النور - نور آخر النفق- لكن لاشيء ..
رأيتُ خبايا نفسي و وجدتُ ضالتي ، ابتسمت قليلا -لانني عثرت عليها أخيراً- ثم ما لبث ان تغير ليصبح مخيف و شرد ذهني بعيدا لاقصى الخيال - الموت و علاقته بالظلام-
28-3-21

عزيز_س