عندما يجن ما في داخلك و تتصرف كمهووس غير عادي يظنون انك تحتاج الى القليل من المساحة بينما هم لا يدركون انك بفعلك هذا قد تجاوزت مرحلة من الاهتمام الذاتي و تجاوزت حب الذات و افرغت كل ما بداخلك لتصب البعض من اهتمامك عليهم .بهذا تدرك انك مخطأ و ما الداعي للهوس ان لم يكن هوسك لشيء تدركه بشكل ممتاز و ما الداعي للكتابة عنه ان لم يكن هو اكثر اهتماماتك الجوهرية التي من المستحيل كشخص مثلي ان يتخلص منها بسهولة أو ان يحاول الابتعاد عنها.
الشخص الاكثر ذكاءا لن يتصرف على هذا النحو السابق لانه يدرك ان عزة النفس اكثر قيمة من التذلل تحت جناح شخص لا يحرك ادنى اهتمام من نفسه اتجاهك ،يتصرف معك كما لو انك لا شيء ببساطة انت لا شيء في نظره ،هو لا يلومك لانك تحبه او معجب به فهو يدرك هذا اكثر من اي شيء آخر ،والاكثر قرفا أنه مؤمن بكل انملة منه .انها مجرد فكرة تصب نحو خيالي اللانهائي ،انها تعذبني و تجعل مني شخصا يائس ،لا أحب أن اواجه العالم بفكرة لا يقتنع بها الشخص الآخر.مسألة وقت و سيتغير كل شيء، اتصرف كما لو انني محض صدفة اتربص بكوني عاقل في الامور المجردة المطلقة ،اتحسس نفسي داخل هذا الفراغ اللاهوتي المخيف و استجمع قواي داخله بغية التثقف و كسب البعض من الافكار و الاشياء الغيبية .اتعرف علي اكثر و اجدها ما تستحق حقا كما لو انك تحاول ان تمسك بالماء و ما إن تحكم قبضتك حتى يتداعى امامك فتفقد كل محسوسات الوجود الحيوانية و الطبيعية لديك.تستحقر نفسك فالبعض يتكبر كما لو أنه يملك الحياة بيده فالله ما نعلم اجلنا ان كان اليوم في هذه الدقيقة ..الساعة..الليلة..الشهر و كل الاوقات
رب القدر وحده يعلم .

عزيز س