صحوة 


ليس في الحياة حناناً بعد الأم 

فهي التي تقول عنها الملائكةعند وفاتها لولدها : " يا ابن آدم ماتت التي كنا نكرمك من أجلها " . وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد رجلاً الخروج معه من أجل الجهاد : " ويحك ، أَحيةٌ أمُك ، قال : نعم ، قال النبي : ويحك الزم أمك فثمّ الجنة " .

ليس في الحياة سنداً بعد الأب 

فهو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: " الوالد أوسط أبواب الجنة،  فحافظ على ذلك إن شئت أو دعّ " .

ليس في الحياة نصحاً وعوضاً بعد الأخت 

فهي التي قال عنها الله عز وجل في كتابه: " وقالت لأخته قصّيه فبصُرت به عن جنب وهم لا يشعرون " .

ليس في الحياة ظهيراً بعد الأخ 

فهو الذي قال عنه الله عز وجل في كتابه الحكيم: " سنشدّ عضدك بأخيك " .

أما حين تم ذكر الصاحبة والزوجة والمال والأولاد،  فقد قال الله عز وجل في كتابه الحكيم: " وأعلموا أن أموالكم وأولادكم فتنة " ، وكذلك قال : " إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم " .

فهنيئاً

لمن أهدته الحياة حضناً يشتاق إلى أنفاسه حين العجز...تلك هي الأم 

هنيئاً

لمن أهدته الحياة قلباً يشتاق إلى بوح كلماته حين الصمت ...تلك هي الأخت 

هنيئاً

لمن أهدته الحياة سنداًيشتاق إلى طلبه حين يظهر بريق عينيه بالدمع....هذا هو الأخ

هنيئاً

لمن أهدته الحياة حكمة يشتاق إلى نصحها حتى لا تفقد قدماه الخُطى ...هذا هو الأب

فسلاماً على من كان باراً وليس عاقاً بوالديه نبع الحياة ، وحافظ على الظهير والسند بملازمته لأخوته ، وأحسن اختيار زوجه ، وأتقن في تربية ابناءه حتي لا يصبحوا فتنة له يستوجب الحذر منهم .

وذلك مصداقاً لقوله تعالى : " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " .


بقلم دكتورة/ فاتن ناظر