*التعريف بالصلاة.

هى أحد أركان الأسلام (الرُكن الثانى)، وشُرعت فى السماء فى رحلة الإسراء والمعراج وأركانها تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة الركوع السجود الجلوس بين السجدتين والتشهد ثم التسليم وهى تقام خمس مرات فى اليوم. وأجرها بخمسة بخمسين صلاة  "فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً . قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ... قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً"

*لماذا الصلاة مُهمة جدًا لنا؟

الصلاة ليس كأي رُكن من أركان الإسلام فلها من أهمية عند الله ويؤكد ذلك.. أنه عندما تخاف من شىء تُصلي عند كسوف الشمس تُصلي عند خسوف القمر تُصلي عن الفرحة تُصلي عن الحزن تُصلي وعلى الميت تُصلي صلاة جنازة.. أنها تجعلنا أقرب من الله فى السجود بقول النبي.. عن أبي هريرةَ أنَّ رسُولَ اللَّه قَالَ: "أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ"، أشياء كثيرة ندعو بها لا تتحقق إلا ونحن نتمسك بالصلاة ثم يبشرنا الله بتحقيقها كسيدنا زكريا وهو قام يصلي فى المحراب، فلا تستخفوا بالصلاة فإنها منجاة وملجأ لكل شخص وأنها الشعرة التى بين الإسلام والكفر بقول النبي "من تركها فقد كفر".

*لا شىء يتم إلا بها فهى مُتمِمة ومُكملة.

فعندما تدخل فى الإسلام تستغل وتتوضأ ثم تصلي لتدخل مرحلة أخري من حياتك.. ولا تتم الزكاة إلا بالصلاة بقول الله "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ".. وتجد فى الصيام نصلي بعد الفريضة أحد عشر ركعة سُنة عن النبي صلي الله عليه وسلم وفيه نشُد الهمة للدعاء وإلحاح للاستجابة من ربٍ كريم.. وأن الحج يتممه الصلاة والاهتمام بها من قِبل الحجيج.

*خصائص الصلاة.

*مكفرات للذنوب.

وعن عثمانَ بنِ عفان  قالَ: سمِعْتُ رسولَ اللَّه يقولُ: "ما مِن امرئ مُسْلِمٍ تحضُرُهُ صلاةٌ مَكتُوبةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وَخُشوعَهَا، وَرُكُوعَها، إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذنُوبِ مَا لَمْ تُؤْتَ كَبِيرةٌ، وَذلكَ الدَّهْرَ كلَّهُ"

*الاستعداد للقاء الله.

.وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

*كبح النفس عن الشهوات

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ

* الرزق

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ .

*أن تكون أحد عباد الرحمن

وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً.

*الحماية من الأمراض النفسية والجسدية.

إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)

*فؤائد الصلاة

*فى الناحية الجسدية.

أكدت دراسة علمية أن حركات أداء الصلوات الخمس بالغة الفائدة على الدورة الدموية الدماغية، وذلك لتزايد سريان الدم إلى المخ أثناء السجود بفعل ميل الرأس إلى أسفل، إضافة إلى أن انطواء الجسم على نفسه أثناء السجود يساعد على توجيه الدم من الأطراف إلى الأعضاء الداخلية والمخ.

*عند يوم الحساب والوقوف أمام الله عزوجل.

(إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ من عملِهِ صلاتُهُ، فإن صلُحَتْ فقد أفلحَ وأنجحَ، وإن فسدَت فقد خابَ وخسرَ)

*فى الناحية الأخلاقية.

وإنِّما الأُمَمُ الأخلاقُ ما بَقِيَتْ *** فَإنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخلاقُهُمْ؛ ذَهَبُوا والعلاقة بينها وبين الصلاة بأن الصلاة تهذيبك فى أن تكون حلو اللسان ذو مظهر جميل متواضع ذو قلب محب للخير والجمال مُبغض للشر والقُبح.

اسمعوا إلى أبي سُفيانَ -رضيَ اللهُ عنه- قبلَ إسلامِه، لمَّا سألَه هِرَقلُ ملكُ الرُّومِ عن النَّبيِّ -صلى اللهُ عليه وسلمَ- قَالَ: "مَاذَا يَأْمُرُكُمْ، قَالَ: يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ..".

فربطَ بينَ الصَّلاةِ والأخلاقِ الحَسنةِ.. والعجيبُ أيضاً هو قولُ هِرَقْلَ لَهُ: "سَأَلْتُكَ، مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ: أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ". فدينُ الأنبياءِ دينُ أخلاقٍ مع عبادةِ الواحدِ القَّهارِ.. وأما الأخلاقُ دونَ عبادةٍ فكَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ.




وأخيرا وليس أخِرًا بعد هذا.. نصيحة لتاركين الصلاة:-

أيها المسلم لم يعد لنا فى الحياة الدنيا سوى  الصلاة بعدما رأينا بأم أعيوننا الفوضي والتصارع على أشياء دنيوية فانية فالصلاة هى الشىء الذى يضمن لنا أننا محميون من الله من كل شىء سىء يحدث حولنا.. فلماذا أنت بعيد وغافل عن أهم شىء فى حياتك فالفقر والضجر والشكوي وعدم الراحة فهى نتيجة بعدك عن الصلاة يقول الله "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" تري ما أنت فيه ما هو إلا ترك الله لك لنفسك، ولا تقلق إذا كنت لا تعرف من أى تبدأ فتوضأ وصلي صلاة توبة وستري نتائجها بنفسك،هناك سلسلة على اليوتيوب أسمها "كيف تتلذذ بصلاتك" وكتاب "ذوق الصلاة" لابن القيم فعليك بهما والله المعين والمستعان.



وهذا قولي والسلام على من اتبع السلام.