عندما نتكلم أو نسمع لأحد من العظماء كالمهاتما غاندي أو إسحاق نيوين أو مارجريت تاتشر أو نيلسون مانديلا أو آينشتاين أو جيفارا  أو أي كان من العظماء فلا بدّ أن ننصت لكلامهم.. لإنهم قادة فى مجالاتهم وعظماء وسيرتهم الذاتية مليئة بالمحطات المهمة فى الفشل والنجاح والتأثير في الناس.. فما بالك عندما ونحن نتكلم عن نبي الأمة الأمين والإنسان الكامل المبين.

عن النبي :-

هو أكمل البشر خِلقة وخُلقًا وأتم الأنبياء في الرسالة وأفضلهم عن الحق سبحانه..  النبي ليس كأي شخص فكان عظيمًا ليس في العمل المُكلف فيه فقط بل في أفعاله البشرية أيضًا فكان أحق الناس بنا ونحن أحق به من غيرنا صلوات ربي وسلامه عليك يا أيها النبي، فكان نورا كالقمر يمشي كأن الأرض تنطوي من تحتهِ وكانت الصحابة رضوان الله عليهم أجمين لا ينظرون له إجلالاً وتبجيلاً فأليس عندما نتكلم عليه نسلم عليه بالصلاة عليه.

عن النبي الإنسان

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ، فعندما يصف الله حبيبه بهذا الوصف تأكد من أن النبي كان ذو شخصية عالية ونحن دونه ونتطلع أن نسير علي نهجه.. فلم يرضي أن يكون غنيًا وشخص من أمته فقير ويجالس الفقراء والمساكين ولا يرد لأحد طلبًا إلا به وكان بشوش الوجه مبتسم ولا يتكلم بغير حاجة وكثير الصمت وكان يعامل زوجاته بالحق والعدل وإن أفضلهن في المحبة عنده السيدتين خديجة وعائشة رضي الله عنهن.. ويشبع يومًا ليحمد نعمة الله ويجوع يومًا للصبر علي قضاء الله وكان بركته تحل علي أي شىء يضع يده عليها وكان ذو لسانٍ حلو يعرف ما يقوله.

عن النبي الخاتم :-

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.. تخيل أن نبيك رحمة لك رغم ذلك لم يرضي أن يؤكل أمرنا بيده بل رضي يؤكلنا لله تعالي لأنه أرحم علينا منه وكان له من الفضائل ما أوتيت لنبي غيره، فمعجزاته تتكلم عن نفسها وكفي أن من بينها القرآن المعجزة الخالدة وشق صدره ورحلة الإسراء والمعراج وغيرها وغيرها كثير.. وعندما يفعل الله بنفسه أمرًا فهو أمر عظيم ألا وهو الصلاة علي النبي ويقول " أولي الناس بي يوم القيامة أكثر الناس عليه صلاة "، ونحن عندما نذكر أسم شخص ميت نتذكره بالرحمه أليس الرسول والنبي الكريم أحق أن نصلي عليه.

نحن والنبي 

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31)، اتباع الرسول أي اتباع سُنته الشريفة.. فكم منا يترك ركعتين السُنة وسُنة الفجر الذي قال فيهم "خير من الدنيا وما فيها" وكما منا لا يقرأ سيرته ليتعلم منها كل شىء منها كيفية الأكل والشرب الصحيحة وكيفية الكلام وكيفية التعامل مع الناس وكيفية التعبير عن أي شيء.. تخيل كم منا يعرف يحب الرسول ولا يتبع سُنته ولا يعرفها، ونحن لم نعد نحترمه ونتعامل مع النبي وسيرته باستهزاء وسطحية لأنه لا نعرفها ولانفهمها بشكل.. حتي الصلاة عليه أصبحت ثقلية على اللسان والذي نحن فيه من فوضي وكثرة التشتت والفُرقة التى نعيشها بسبب تركتنا كتاب الله وسُنته فهو الذي يقول "وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ ، كِتَابُ اللهِ وسُنتي".. وبعد اتباع سُنته يغفر الله لنا ذنوبنا فقط بمجرد أن تبدأ بنفسك لتحويل سُنة النبي من كلام في مجلدات إلي أفعالك علي أرض الواقع.