إن الله لم يخلقنا عبثا ولم يخلقنا للركض دائما ولم يخلق السموات والأرض إلا لحكمة، ومن هنا جاء دورنا للعيش فيها ونوازن بين العبادة واللهو؛ وهذا لحظ الشيطان فينا فنحن خلق لا نحتمل السير بوتيرة واحدة طوال الحياة ولكن شتان بين من يجعل أنفاسه عبادة لله ومن يجعل أنفاسه مجرد وظيفة حيوية للجسد.. من هنا جعل الله لنا متاع كي نجد متنفس مباح للنفس ونعود للركض مرة أخرى.

1- قراءة الكتب

إن أعظم ما يفعله الإنسان هو القراءة أحد أمتع الأشياء هذا غير إنها تجعلنا ننضج ونفهم تجعلنا نعيش ونسافر أزمنة مختلفة كي نرى بأعينهم ونسمع بآذانهم ونتكلم بألسنتهم، فقراءة الكتب تجعلنا دورعا في مواجهة جهلنا وتكشف لنا ما نجهله فنحن في الأصل جهلاء وما يخفف هذا الجهل هو العلم والقراءة.. حتى أمر الزيادة التى في القرآن هو في العلم "وقل ربي زدني علما"، فمن لا يقرأ يظل يفقد جزء من نفسه وسيظل حبيس تجاربه الحمقاء التي مهما فعل لا يتعلم منها، فحاربوا جهلكم وقفوا على ثابتة تجعلكم تحاولون إزالة جهل الآخرين.

2- السفر

السفر والترحال هو ما يتمم جزء القراءة فتجربة واحدة تكفيك ساعات من القراءة ولكن لا غنى عن القراءة بالتأكيد، يقول الله تعالى في كتابه الكريم "وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".. وهذا ما يجعلنا نذهب ونرتحل كي نرى ما عند الآخرين من عادات وتقاليد قد تكون غربية وقد تكون مآلوفة، وكان السفر والترحال من مكان لمكان وفي أزمنة مختلفة هو وسيلة للتعارف على تاريخنا الماضي من خلال كتب الرحالة ومنهم ابن بطوطة وابن جبير وابن خلدون وغيرهم، والاختلاط والاختلاف يجعلونك مثقف قوي عند مرونة النظر في كل شيء من حكم على الناس والأشياء وحتى على نفسك، فلا تقفوا في بوتقة بلدانكم وسافروا وانظروا وتمتعوا بخلق الله في كل مكان.. وتأملواقدرة الإنسان في صنع تغييرا جذريا في كل مكان يحل به سلبياً كان أو إيجابياً.

3- الزوج/ة الصالح/ة

إن الزواج حيث أحد متاع الحياة.. حيث أن يكون لك زاد طريق من تجارب ورفيق درب، أحداهما للآخر هو سند وعون، وهذا بنص حديث أبي القاسم صلى الله عليه وسلم خير متاع الحياة الدنيا الزوجة الصالحة، فلا تتزوجوا لمجرد الزواج والشكل المجتمعي، بل تزوجوا لأنكم تريدون حياة أخرى بأفعال أخرى جميلة؛ لذلك لا تختار إلا طيبة الطباع المتدينة فإن وجدت الأولى دون الثانية فاترك فلا خير في زوجة لن تؤدي حق الزوج مادامت لا تقيم حق الله وإن وجدت الثانية دون الأولى فاترك فلا خير في زوجة تجعل الكون الفسيح أضيق من ثقب إبرة، بل اختار من عندما تراها توسع الأرض اللينة السهلة التي تتق الله فيك، والفتاة لا بد من اختيارك حسن الخلق وعلى قدر من الدين؛ ولهذا لأن الحياة تشغله فلن يكون بكامله للعبادة.. فسيء الخلق لا يطاق والغير متدين لن يراعي الله في أحواله معك، فلا بد من حسن الخلق البشوش الذي يسرك مراه ويريحك وجوده.

4- الصاحب الصالح

يقول سيدنا أبي القاسم صلى الله عليه وسلم "المرء على دين خليله" فمن كان خليله صالحاً فهو صالحا فإن كان غير فهو أيضا كذلك، وإذا أردت أن تسأل عن إنسان اسأل عن صاحبه، فنعم الصاحب الصالح عندما تنسى الله يذكرك.. عندما تكون في شدة ينجدك.. عندما تذهب لمكان لا يتركك، وهذا كله ينبع من القلب لاريب فالشيء التي لا يرجو منه الإنسان شيء إلا الألفة والمحبة والود هو صديقه، فإن كان الزوجة رفيق درب فالصديق منارة الدرب فلا يكون الدرب مظلما ومعك صاحبك، سئل النبي أحب الرجال قال أبي بكر.. وهذا ليس بغريب عنا أن أبي بكر هو الصاحب الذي يمرض بمجرد أن صاحبه مرض والصاحب الذي يعرف صوت ناقة صاحبه لا يمكن أن صاحبه يبدل مكانه أحد أخر من الناس، فاللهم نسألك صديقا صدوق صديقا صدوق صادق الوعد ملخصا.