(1)

أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

(2)

لقد كان القرآن ومازال دستورًا وقانون للمسلمين، وأنزله الله على رسوله محمد ليكون معجزةٍ وحجة على كل من المؤمنين والكافرين يوم القيامة.. وقد تتبعت تنزيل آياته منذ أُنزل الوحي على النبي وبدأ الثبات والسكينة تحيط للمؤمنين وموجة من تكذيب وسخرية من الكافرين، لهو حقًا حق الكلام، وأخذ القرآن يأخذ من قوته من كلام الله فهو رحمة وذكرى وشفاءٍ وقوة لمن يأخذه رفيق درب، أما الذين يأخذونه ككتاب حكم ومواعظ هؤلاء لم تعرف شىء عن القرآن.

(3)

منذ بدأت وسائل التواصل الاجتماعي فى التوغل بيننا كالجراد ونحن أصبحنا نعيش فيها ونسينا أن حياتنا وواقعنا.. وما أن كثرت الصفحات الشخصية يومًا بعد يوم إلا وازدادت الازدواج فى الفعل والقول وكان من ضمنهم القرآن التى تحول من كتاب مُحكم آياته إلى كتاب حكم ومواعظ.. إذا كنت ضيق الصدر تكتب وقد يحزنك قولهم.. إذا آتى يوم الجمعة نكتب ألآيه التى تأمرنا بالصلاة على النبي.. وإذا كنت تنتظر فرح تكتب ولسوف يعطيك ربك فترضي.. وإذا كنت تريد أن تنصح الناس التى تتابعك تنشر أو تكتب وإذا سألك عبادي عني فأنى قريب، وغيرها من الآيات المعينة المعروفة التى نحفظها أو نأخذ بأسلوب القطع والنسخ ثم النشر على الوسائل المنتشرة.. وما أن نقرأ صفحة أو حتى ربع صغير من القرآن بدلا من النشر والتعريف بأننا قد نصنع بتلك صدف جميل لغيرنا.

(4)

أيها الناس القرآن لا يحتاج لشهرة أو جاه أو سُلطة أو مال كى يكون وسيلة لمعرفة غيرك أنك على خُلق فالخلق فعل وتعامل.. والقرآن كرمه الله ب114 سورة مُحكمة التنزيل لا ريب فيها يقول الله  الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) وجعله الله لنا حماية ووقاية من الفتن ونحن نُصِر على أن نجعله مجرد كتاب كأى كتاب أخر يشجعنا ويحفزنا يقول الرسول الكريم "قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ ، كِتَابُ اللهِ وسُنتي" وأن الفاروق عمر حفظ القرآن تطبيقًا لا ترتيلاً، إذا كنت تريدون أن تنشروا آيه أو حديث أنشروهما بكلامكما بأفعالكما بتعاملكما بكل شىء حولكم، فالقرآن والسُنة للعمل والتطبيق وليس للحفظ والدراسة.