من كتاب #مضيق_باب_الشمس
(المهدى المنتظر الخطأ )

من الذي أتي بنا إلي تلك الصحراء يا أبي؟!
هنا لا زرع أو ماء أو ظلال أو طعام أو حتي بشراّ مثلنا !.
اسف ،
نسيت إنه لا أحد مثلنا ..
نحن المختاران المصطفان ..
متي سياتي الإله كي ياخذنا من هنا وننجو ...
سمعت انه هناك حدائق و طعام و حتي الخمر هناك مباح ...
أبي لما لا تجيب ..؟
أبي ... أين أنت الظلام شديد ...
هل اثقلت البرودة لسانك مثلي .. ؟
هل تعلم إني أحبك أبي ..
ماذلت علي إيماني بحديثك ..
قلت لي سنذهب لأنه الميعاد ...
انتهي الوقت والمهدي سياتي و ينقذنا ...
ماذا كنت تقصد بالمهدي ..
هل هو ماسيا أم المسيح أم المهدي المنتظر ...
أم هو المهدي العارف بالطريق ..
أجل ذلك الدليل في قريتنا ...
لا يهم أعلم إنك علي حق لأنك أبي ....
حتي بعد موتك مازلت هنا ...
لم تعلمني الصيد أو إشعال النار أو البحث عن الطريق ...
لأنه سياتي حتما و ينقذنا ...
ليس علي سوي الإنتظار .
هلا أفسحت لي في قبرك مجلساً أبي ...
كنت أنت مهدي المنتظر في طفولتي ..
و علمتني الإنتظار في شبابي ...
وها أنا أموت منتظراً ...
لما لم تعلمني الصيد و البحث عن الطريق
وحق تلك الرمال الواسعة و البرودة القاسية كنت لأصل إلي ربي أسرع ..
ذلك المهدي ضل الطريق ... او ضللنه نحن ...
لن يجئ ..
لن يغزوا الأرض بعدله و تقطر دماء الكاذبين من نصل سيفه ...
لن يجئ ...
لا اعلم أهو قادم ... أم نحن راحلون يا أبي ....
أرجوك اعرني قطعه من كفنك حتي اتدفاء بها ...
ذلك الحجر صلب ... لكني سانام ... لعل المهدي ياتي غداً .