تغيرت ملامحي النفسية وأفكاري الذهنية

توقفت ...عن سماع موسيقاي المفضلة ...عن أغنية الشتاء التي أحببت كلماتها ...

توقفت عن ...الصلاة ...عن مناجاة الله في كل خطواتي ...عن ذكر إسمه في كل أفعالي

توقفت عن رسم أحلامي...عن الحلم الذي ناضلت من أجله في أرضي وسمائي ...في ليلي ونهاري

توقفت عن الذهاب لمكاني المفضل ...بحري الذي أعشقه في الشتاء وأكرهه في الصيف .

توقفت عن إكتشاف أماكن جديدة

توقفت ...عن البحث

توقفت...بمعنى التاء..الواو..القاف...الفاء..التاء

أما السوق...حتى السوق لم أزره منذ ثلاث سنوات ...منذ ثلاث سنوات لم أدخل قط لأي محل الملابس وأدور وأختار ..الثوب الذي يليق بي اللون الذي يناسبني... أمام المرآة أقول ...سيدي كم ثمن هذا الثوب هذه العبارة لم أتلفضها منذ زمن بعيد

توقفت ...عن إرتداء تنورة جديدة...بل عجزت عن ارتداء توب جديد

توقفت عن قهوتي الصباحية توقفت...عن الوقوف أمام المرآة... الصديقة التي تخبرني بكل تفاصيلي المبعثرة ...أعدل هذه ...أنزع هذه...أضيف هذه ..

توقفت عن قراءة الكتب ... لم أعد أكتفي الا بقراءة العناوين عن بعد .

توقفت عن الذهاب للجامعة ...ذلك المكان الذي يشحنني بالأمل

بإختصار توقفت عن العيش في الكون ... في الحياة

وفي ضلام سجنت أنفاسي،مكامني،جوارحي ،كل أشيائي الداخلة .

توقفت ...انفصلت...ابتعدت عن تلك الصحبة... تلك الثلة من الأصدقاء ...من الضحكات ... من القهقهات

توقفت عن تلك القهقهة بصوت عالي

توقفت عن مجامعة كل الناس...أصحابي ،رفاقي،عائلتي ،وحتي جوارحي. لا أعلم مالذي أصابني ،مالذي لاذ بي ،في الحقيقة لست أناالتي توقفت عن كل هذه الأشياء بل أشيائي التي توقفت عني ،غادرتني ،تركتني آنذاك هناك.

تغير مزاجي من سيء الى أسوء وكل يوم يزداد سوء، تبعترث مكامني الداخلية،أنايا اليوم ليست أنايا البارحة.