الرواية التي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكثر كتاب ترجم بعدة لغات لمؤلف على قيد الحياة، أبحرت الرواية إلى عدة قارات وترجمت بأكثر من واحد وثمانين لغة حول العالم، الخيميائي أعجوبة باولو كويلو الرواية الرمزية المدهشة الصادرة عام ١٩٨٨ م. 

 الرواية نسجت من الأحلام، وكتبت بروح الأمنيات، الرواية هي لمن أراد تحقيق حلم بعيد المنال صعب الوصول، فهي تنطلق من حكاية راع إسباني يدعى سانتياغو يحلم مرتين بكنز مدفون عند أهرامات مصر، فتبدأ الحكاية إذ يتخلى عن كل شيء أغنامه وحياته التي ألفها ويغادر نحو الصحراء برحلة مغامرات ويأس ونجاح مذهل. 

 "بقدر ما يقترب المرء من حلمه، تغدو الأسطورة الشخصية الغاية الحقيقة للحياة" 

ويوضح الكتاب بأحد الحوارات معنى "الأسطورة الشخصية" 

"هي ما تمنيت، باستمرار، أن تفعله، إن كل منا يعرف في مطلع شبابه، ما هي أسطوره الشخصية" 

وفي اقتباسات أخرى من الرواية 

"إن الناس يدركون في سن مبكرة الغاية من وجودهم، وربما كمن هذا السبب ذاته وراء تخليهم المبكر عنها، ولكن هكذا يسير العالم "

 لم تكن رحلة سانتياغو أبدا بالسهلة بدءا من وصوله للمغرب حتى عبوره الصحراء ورؤيته للأهرامات، تعرض فيها إلى السرقة مرة ومرة إلى التهديد بالقتل، حتى أنه شهد حربا بين القبائل في الصحراء والتقى بخيميائي بالنهاية حاول إرشاده وتثبيته ليبقى على مضمار تحقيق حلمه، فقد قال له :" أنصت إلى قلبك فهو يعرف كل شيء، لأنه يأتي من روح العالم، وسوف يعود إليها يوما" 

 كان سانتياغو كثير السؤال رغبة منه في المعرفة والإدراك الحقيقي لمغزى كلام الخيميائي، أنصت وعرف وسأل"لم يتوجب علينا الإصغاء لقلوبنا" فكان الرد " لأنه حيث يكون كنزك يكون قلبك" 

 وتتوالى الكلمات والحوارات، الخيميائي هي رواية ليست سردا لقصة سانتياغو فحسب بل إنها حوارية تخاطب قارئها وتحاوره وتحاول تجسيده بدلا من بطلها، هي رواية تقرأ الأحلام في سطورها وتترجم بها مشاعر اليأس والرغبة في العودة والنجاح.