..

- أستبق الأحداث الآن وقبل أن يضجَ رواد مواقع التواصل، وكل صفحات الفيس بوك بمنشورٍ موسمي كل عام قُبيل يوم عَرفة، مفادهُ :

"هل ستسامحون، او هل سامحتم من تسبب بالأذى لكم" ولن اتطرقَ بوصف شعوري كلّما سقطت عيني على كلماتٍ كهذه، أو أن التسامح يصحُ ان يتداول بهذه الطريقة والحُمق..

ولكِنني على كُل حال لستُ بالشخصٍ المثالي، ولا بالملاك الطائر، لم أسامح يومً من اساء ولو بشق كلمة!، مَن اسكب الدمع من مُقلتها، واخترقت سهام كلماته قلوبنا فأدمتها، وعاث في الأنفسِ خرابًا،

لنا حقٌ يُؤخذ يوم القيامة حتى الرمق..

وما أودُ قوله الآن بالتحديد : أنهُ يتغافل المرءُ منَّا ليواكب حياته بفتاتٍ من الهدوء والطمأنينة، مؤمنٌ أن الدنيا أقبح من أن يهدر قلبه في خصام هذا وذاك، ويهلك رُوحه .. فيتغافلُ ويدّعي النسيان، وفقدان الذاكرة في كثيرٍ من الأحيان لأجل نفسه أولاً وآخرًا وعاشرًا، وليس لإن مِن قبالته يستحقون السماح او الغُفران.. لكٍن لنتطهر من الداخل ونَحي في منأىً عن هذا الصراع وقُبح النفوس.. فيبتلع شوك ألسنتهم، ويقبضُ على أصابعه غضبً كما القابضين على جمرةٍ،

وكقول أحداهن : نعرِفُ جيّدًا كيفَ نرميكُم بالجمرِ دونَ أن يحرِقنا، كيفَ يخِزُ الشوكُ قلوبكم بِحَرفٍ مِنّا لا بِكلمة، لكنّهُ واللّهِ مبدأٌ ما تخطّاهُ القلبُ ولا اللسانُ يومًا، حِبرُنا غالٍ، وكلامُنا لا يُخطُّ على الجُدران.

آملُ يومًا ما أن نُسامح حتى يوم الطامة الكُبرى، كما ادعيناه في الدُنيا .. حتى ذلك اليوم سماحُ الدنيا شيءٌ، والاختصام يوم القيامة امام الله شيءٌ آخر ياعزيزي.

______

انتهى.

فاطِم101 .