الصداقة رمز و شعار لا يمكن الاستغناء عنه بالحياة، الصديق الوفي من أكبر نعم الله علينا ، هو رفيق الدرب ، توأم الروح ، أحد عوامل نجاحنا و تفوقنا .

أقتطف من عميق خاطري من الذكريات الحلوية عن صديقي الغالي الذي اختاره زينة تضيئ في حياتي كلها ، مما أداني إلى أن أنجذب إليه أنه ينحدع من أسرة متدينة ،وصاحب متعدد القدرات و متنوع المواهب في مجال الإفادة و الاستفادة و تطبيق ما ينقدح في باله ، حيرتني طموحاته في طلب العلم و شغفه به و من دواعي انجذابي إليه أنه أنهضني من نوم أعمى من جهل واسع بنصائح جذابة و اقتراحات خلابة ، كان طالب موثق بالشيخ لأنه لم يكن يعكف على الكتب بلى نظم أوقاته على تحصيل العلم و تحريضه للطلاب المتخلفين بكلمات مثيرة و لخدمتهم ،هو يكون على طليعة الحركة العلمية في رحاب المعهد بالنشاط و الرغبة ، أنه فوق كل ما أصف بالعبارة

مما يستحق بالذكر أنه بذل جهدا مرهقا على مساعدتي على طلب العلم و أنفق أموالا كثيرة في قضاء حوائجي لا حد له و لا حصار ، و أيدني بكل قوة حتى لو كان أيام العطلة لم ينقطع استصالي به ، خلال تجاذب أطراف الحديث يقول لي أسرار غريبة التي تثلج صدورنا لكي أكتم من الآخرين ،لو انعقدت أي حفلة في بيوت زملائنا أو آخرين أرافق معه إليها ، يكون في صحبته التمتع و النزهة لذلك أتحرك إليه في أوقات فارغة . تأثرت تأثيرا عميقا من أخلاقه الطيبة و أساليبه المنظمة و خواطره المتميزة ، لا حرنني الله منه