السلام عليكم متابعينا الأعزاء هل يتقبل الله عز وجل الصلاة من عباده بغير خشوع؟

حيث يعد الخشوع من علامات إقبال القلب على الصلاة ومن أسباب نيل الفضل والثواب وكذلك الفلاح عند الله سبحانه وتعالى

فهو سر الصلاة الأعظم قال الله تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون.

فالصلاة بلا خشوع البدني بلا روح، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى الصلاة في

وقتها، واسبغ وضوءها، وأتم لها قيامها، وخشوعها، وركوع والسجودها، خرجت وهي بيضاء مصفرة تقول حفظك الله كماحافظتني

ومن صلى الصلاة لغير وقتها فلم يسبغ لها وضوءها ولم يتم لها خشوعها ولا رجوعها ولا وجودها خرجت وهي سوداء مظلمة تقول

ضيعك الله كما ضيعتني حتى إذا كانت حيث شاء الله.

لفك كما يلف الثوب الخلق ثم ضرب بها وجهه .فإن أول ما يحاسب عليه الناس يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل

وعز لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة،

وإن كانت انتقاص منها شيئا، قال انظر هل عبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال جئتم لعبد فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال

على ذاك، فالخشوع فضله عظيم فهو روح الصلاة والطمأنينة فيها فالكثير منا لا يخشع في صلاته فإذا صلى المصلى الصلاة من

دون خشوع، وجاء بالأركان والواجبات وحسنا فتعتبر صلاته صحيحة ومقبولة ولكن ينقصها ثواب الخشوع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها ولكن إذا أراد المسلم أن تصبح صلاته مليئة بالحسنات

وكاملة مكملة، فليخشع فيها وذلك بين يدي الله سبحانه وتعالى خالق الخلق ومالك الملك وملك الملوك سبحانه وتعالى.

وليتذكر اضطلاعه عز وجل علينا ومراقبته لنا وأنه من غير اللائق التشاغل عن الصلاة بتوافه الأمور وكثرة الورود فقم بتفريغ

القلب من الشواغل الدنيوية والحاجات البدنية وجعل التفكر والتدبر فيما يقرؤه حال الصلاة من القرآن.

أو فيما يسمعه حال الصلاة مع الجماعة، قال الله تعالى كتاب نزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر الآباء، فالله جعلنا من خاشعين في الصلاة.

يا رب العالمين هذا والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله وسلم

وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.