الحساسية الكهربائية عبارة عن مرض جديد في تزايد مستمر

هذا المرض الجديد المسمى الحساسية الكهربائية (électrosensibilité)، هو حساسية خاصة جديدة الظهور وفي تزايد مستمر في البلدان الصناعية، وتحدث هذه الحساسية بالتواجد داخل مجالات كهرومغناطسية.

ومثل أي حساسية فهذا المرض ممكن أن يسوء مع الوقت وكلما زاد التعرض للأشعة "المحرضة" كلما أصبح العضو أكثر حساسيةً وأقل تحملًا لهذه الموجات. فما أن تبدأ الأعراض الأولى في الظهور حتى تبدأ في التفاقم.

في السويد مثلا هناك من 230000 إلى 290000 شخص يعاني من أعراض متفاوتة من الحساسية أثناء التعرض للمجالات الكهرومغناطسية أي ما بين 3.5% و 4.5% من عدد السكان.

أعراض المرض:

تختلف الأعراض باختلاف الأشخاص فبعض الأشخاص أكثر حساسيةً لبعض المجالات الكهرومغناطسية: كالميكروويف، وموجات الراديو، والترددات العالية جدًا، بينما يكون البعض الآخر أكثر حساسية للتيار الكهربائي.

الأعراض الأكثر شيوعًا:

-أوجاع الرأس (عبارة عن وخز في الرأس على شكل خوذة).

-آلام داخل الجمجمة.

-إحساس الشد و الضغط على الرأس.

-الحرارة المرتفعة أو البرودة.

-آلام المفاصل والعضلات.

-الإعياء.

-الأرق.

-طنين الأذن.

-عدم التركيز.

-الاكتئاب

-التهيج.

-مشاكل القلب وخاصة عدم انتظام دقات القلب.

الأعراض السريرية:

-اضطراب في نظام الغدد الصماء.

-اضطراب في نظام المناعة العصبية.

-اضطراب في الجهاز الدوراني (القلب والأوعية الدموية).

-اضطراب في النظام العصبي.

-اضطراب في عمل خلايا الأعضاء المختلفة.

تبدو هذه الأعراض مشابهة لأعراض أمراض أخرى. كما أنها أعراض منتشرة وذلك ما قد يجعل تشخيصها أمرًا صعبًا.

حيث تقدر بعض المنظمات الفرنسية المتخصصة في الحساسية الكهربائية، أن العديد من الأشخاص يتجاهلون أنهم يعانون من الحساسية الكهربائية. حيث يصبح من الصعب تشخيص المرض، بينما نغمر أكثر فأكثر بالأشعة الإلكترومغناطيسية وخصوصًا تلك المجالات عالية التردد.

مصادر المجالات الكهرومغناطيسية:

-هوائيات الهواتف النقالة ( تمتد لـ 600 متر على الأقل في المناطق الريفية).

-الهاتف النقال (10 أمتار).

-الهاتف الثابت اللاسلكي والسلكي.

-الأجهزة الكهرومغناطيسية.

-الأسلاك الكهربائية المنزلية.

-المصباح المشع (الاقتصادي).

-أجهزة التنبيه اللاسلكية.

-الأسلاك الكهربائية ذات الجهد العالي.

-الحاسوب بملامسته والاقتراب منه.

-الواي فاي.

-البلوتوث.

-أجهزة الدفع اللاسلكية لبطاقات الائتمان.

-فرن المايكروويف.

-السيارة.

-القطار.

-الطائرة.

-الرادارات.

-كما أن التيار المتناوب للأجهزة الكهربائية المنزلية ضار جدًا للجسم.

ملاحظة: الموجات الهرتزية (موجات الراديو، موجات الميكروويف، الترددات العالية) تكون أكثر ضررًا عندما تكون نابضة، ويكون مدى تأثيرها على جسم الإنسان متعلق بترددها وشدتها ونوع نبضها. فمثلًا هوائيات الهواتف النقالة أكثر ضررًا من هوائيات الراديو.

مسببات الحساسية الكهربائية:

ما يسبب الحساسية الكهربائية هو التسمم المزمن بـ:

-المبيدات: مبيدات الآفات والأعشاب وكل المنتجات التي تحوي مبيدات (كمنتجات معالجة الأخشاب...).

-المعادن الثقيلة: البلاديوم، الزئبق (مصدرها بالأساس حشوات الأسنان)، الألمنيوم...

-المواد الكيميائية: الايبوكسي، الغراء، المذيبات، البلاستيك (البخار الناشئة عن الحرارة والمنبعث من الأجزاء الإلكترونية للحواسيب والأجهزة الإلكترونية)، بالإضافة إلى بعض العطور فكل هذه الملوثات تسبب اضطرابات للجسم وتضعفه، كما تجعل مقاومته للاضطرابات الناتجة عن المجالات الكهرومغناطسية أكثر هشاشة.

-الإجهاد البدني المفرط.

طرق الحماية:

من بين طرق الحماية التي يمكن أن تقلل من الحساسية الكهربائية والأعراض المصاحبة لها نذكر:

-تجنب الاقتراب من الأجهزة التي تصدر هذه الموجات، وذلك باستخدام أجهزة قياس للموجات لو استلزم الأمر (كأجهزة الكشف عن التيارالكهربائي والمجالات الكهربائية، كاشفات الترددات اللاسلكية،...). حيث أن أغلبية المصابين بالحساسية الكهربائية يستعملون أو استعملوا هذا النوع من الأدوات لمعرفة وفهم مصادر الإشعاع المختلفة.

-استعمال وسائل حماية مادية:

· فمثلًا اذا كان هناك إشعاع ناتج عن الشبكة الكهربائية فيجب إعادة إنجازها والتأكد من إيصال جميع الأجهزة الكهربائية بالسلك الأرضي ووضع القواطع الحيوية*.



· بالنسبة لموجات الراديو يمكن التخفيف كثيرًا منها باستخدام أقفاص فراداي** خاصة أثناء النوم، وأيضًا تغطية الأرض والسقف والجدران بناموسيات من خيوط الفضة، ورق جدران خاص وطلاء كربوني...

-تجنب المواد الكميائية من مبيدات و منتجات كيميائية صناعية.

-تجنب المجالات الكهرومغناطيسية بالابتعاد عنها أو توفير وسائل الحماية داخلها.

-إذا لزم الأمر إزالة حشوات الأضراس.

-تناول مضادات الأكسدة (فيتامينات المجموعة ب، فيتامين ج، حمض الليبويك ألفا،أسيتيل السيستين، السيلينيوم...)

بعد أن تعرفنا عن هذا المرض الجديد المتزايد وأعراضه ومسبباته تبدو طرق علاجه والتخفيف منه حلولًا تجارية وغير منطقية إلى حد ما فهل هذا المرض حقيقة أم وهم؟ سنحاول اكتشاف ذلك معًا في المقال اللاحق بإذن الله.

القواطع الحيوية* هو جهاز ثنائي القطب يساعد على مكافحة التلوث الكهرومغناطيسي الناجم عن التركيب الكهربائي للمنازل المبنية. حيث يقوم تلقائيًا بقطع التيار الكهربائي لدائرة ما عندما لا يوجد جهاز يعمل عليها وعلى الفور يستعيد الطاقة عند أول الطلب.

أقفاص فراداي** هو عبارة عن صندوق يستخدم للحماية من التلوثات الكهربائية و الكهرومغناطيسية الخارجية، أو عكسها لمنعها من تلويث البيئة الداخلية للقفص.

ترجمة بتصرف

المصدر المقال الأصلي

وموقع المنظمة السويدية للحساسية الكهربائية

تدقيق الأستاذ معاذ رجب