يتحول ماكرون من موقفه الذي كان يتعامل فيه مع المسلمين تعامل الغالب مع المغلوب ،إلى موقف التفاوض على الكلام الذي يحط فيه اللوم والرفض التام لتصريحاته على عاتق سوء الفهم .تراجع من ماكرون لا صدق فيه حين نقارن بين خطاب الـتأبين وما صرح به في المقابلة يوم  السبت التي يدين فيها امقاطعة المنتجات الفرنسية.ولم يكن لماكرون أن يتراجع لولا ضغط الشعوب المسلمة بتصعيد إستنفارها إلى التعامل الإقتصادي  إلى جانب التظاهرات التي خاضها الكثير من الفرنسين بفرنسا و التي توضح أن الأنظمة في الغرب هي التي ترفض الاسلام وليس  الشعو ب.

وأضاف   أن الرسوم الكاريكاتيرية منبثقة من مجلات حرة مستقلة وليست مشروعا حكوميا بعد أن صرح في حفل التأبين بنية مواصلة الرسوم الكاريكاتيرية  مشيدا   بالمجني عليه لأنه كان يجسد مبادئ الجمهورية العلمانية وحرية التعبير.

خلاصة القول أن ماكرون يحاول تسوية الأوضاع مع المسلمين اضطرارا لضمان مصالح دولته  الاقتصادية بحيلولة الضبابية في التبريرات خاصة وأن الإنتخابات الرئاسية باتت قريبة  .متملصا من الاعتذار للمسلمين الذي ضرب قدسية نبيهم عرض الحائط.بتشجيعه الرسومات الساخرة التي وصفها بمستقبل فرنسا .لتستمر الفرش الغليظة    محاولة العبث بنقاء الدين الإسلامي أمام الشعوب الغربية. لعبة سياسية تحاول التصدي لظاهرة اعتناق الإسلام  بتوافد ملحوظ .حيث يظهر جليا كيف كان المدعو صامويل باتي يجسد الجمهورية الفرنسية، جمهورية تسلك منهج الذئاب تستوصد النعاج القاسية، جمهورية تبني اقتصادها على خيرات مستعمراتها السابقة جمهورية لا تنفك عن إشعال فتيل الحروب وأزمات داخلية باسم حرية مزعومة .في أي بلد قد يرضي مطامعها .

صامويلهم أصبح وجه الجمهورية لأنه أراد أن يبني سيرته على أهداف واهية وأباطيل يستفز بها مسلمين في سن المراهقة ،ليأخذ لكمة في طريق العودة إلى المنزل ، الكل يحمل هواتف ذكية بكاميرا عالية الجودة ليصور موقف الاعتداء وينتشر الفيديو، ليصبح بعدها ضحية ،يستدعى في إحدى قنواتهم المعروفة بتحاملها على الإسلام ،لينتهي السيناريو بإسدال حجب الإرهاب والتطرف علي إسلامنا السمح ،إلا أن هذه السيناريوهات باتت مكشوفة ، كما أصبحت حججهم كليشيهات تائهة في مساحات الحرية لا تعرف مصيرها بعد أن أشاح عنها مؤيديهم البارحة في حادثة شارلي ابدو وجوههم اليوم.

   الادعاءات والعنصرية ضد المسلمين باتت فاشلة  لـأن شموس الإسلام تخترق كل الحجب و كل الظلمات . كراهية للاسلام تدفعهم لأذية معتقتنقيه باسم حرية التعبير و اللائكية والعلمانية  لا حقيقة غير ذلك وإلا لماذا يرسم مدرس تاريخ رسما ساخرا ما الدافع غير العنصرية و الأصولية . ما الدافع في الدفاع عن جريمته غير الكراهية التي تكننوها للإسلام.

لماذا يكمنون للمسلمين دائما للإيقاع بهم في شباك الكرامة والشرف، ثم يكرون عليهم في مرحلة الحمية على دينهم.

أي تعبير يريد أن يعبره عن نبينا الكريم هل سوف يكون أعظم من الخطاب الإلهي (وإنك على خلق عظيم) هل يرقي هذا النكرة لمستوى الحديث عن نبينا الذي كان قاب قوسين أوأدنى من الله كيف خولت له نفسه إلى التعرض إلى نبينا الذي أسري به إلى المسجد الأقصى فصلى بالأنبياء ثم عرج به إلى السماء فرأي بعينيه المباركتين صلى الله عليه وسلم نور الله عز وجل .أي محاولة بائسة هذه التي أثبتم بها جهلكم للتاريخ الإسلامي.محض افتراء أنه يحترم تلاميذه بمختلف عقائدهم لم يكن ،أكثر من حاقد يستغل فرص حرية التعبير للمساس بالدين الإسلامي .لم يكن صامويلكم مهتما بالدين الإسلامالذي دخل التاريخ من أبوابه العريضة بفضل عظمة رسالته وعظمة نبيه وعظمة ما خلفته الحضارات الإسلامية التي مازالت شمسها تشرق على الغرب حتى اليوم لهذا يخنع اعداؤه فيدرسوه منحنين مطأطئين كلما مروا على مشاهد الجريمة وفصول الإستعمار التي لا تخلو منها صفحات تاريخهم المظلم والملوث بالدماء البريئة .

إن محاولاتهم البائسة في دحر الإسلام برسمه في صورة التعصب وبرواز الإرهاب مبعثها الخزي بماضيهم الغارق في التعطش للدماء   ومن حاضرهم االغارق في وحل الرذيلة.

ونحن بدورنا كمسلمين  ندعوكم أن تواصلوا دفاعكم عن حرية  التعبير  في الشعر  شريطة افتتاحها بقصيدة فيكتور هوغو عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

أن تواصلوا حرية التعبير والأدب وأن تنهلوا من  كتب غوستاف لوبون القائل (إذ ما قيست  قيمة الرجال بجليل أعمالهم  كان محمد-صلى الله عليه وسلم - من أعظم ما عرفهم التاريخ ،وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمد -صلى الله عليه  وسلم -مع أن التعصب الديني أعمى الكثير  من بصائر المؤرخين عن الإعتراف بفضله)

أن ترسموا بكل حرية و أنتم ترددون كلمة إيتين دينيه (إن في مرأى المؤمنين وفي أعمالهم لصورة تلمحها منعكسة من ماثر محمد-صلى الله عليه وسلم -و إذا كانت  بالطبع باهتة بالقياس إلى كمالاته العليا .فإنها لا جدال في صحتها ،هذا على حين تجد قياصرة روما على دقة تماثيلها لا يطالعنا منهم سوى  قناع مزيف لوجوههم الجامدة تحت صورة من الخيلاء ، إن صورهم تظل ميتة يعجز خيالنا عن أن يلمح لها شيئا من الحياة ،وإنه لبوحي هذه الحقيقة قامت برؤوسنا فكرة نشر لوحات من تاريخ محمد-صلى الله عليه وسلم -تمثل المأثر الدينية لأتباعه ،و بعض صور من حياة العرب، و بعض مدن الحجاز الذي هو وطنه.)

وباسم حرية التعبيرلا رجوع  عن المقاطعة دون تقديم اعتذار صريح للمسلمين .