فأمّا عني .. فـ

لا تطل النظر،وابق ساكنا

تنهد طويلاً، ثم ازفر بقوة...

.....

هروبٌ سريع، وغضٌ عن الطرف

ثم اختفاء مُفاجئ،

والحقيقة أنه..

في العمق.. تظاهرا، بـ"أنني لا أعرفك يا هذا!"

=ماذا؟!

جميلةٌ جداً تلك المواقف،عندما تكون مُنتهية ،وفي حقيقتها هي لم يكن لها بداية!

أو ربما كانت هناك بداية لكنها توارت عن الأعين

في انتظار من يخطها أول صفحات كتابه

لكنها إلى الآن تتوارى...

يأسٌ،يتبعه تقاؤلٌ

حزنٌ، يتبعه اطمئنان

وحيرةٌ، يتبعها تساؤل

ثم صمتٌ، وسكونٌ...

وانتظار!

هكذا نحن في كثير من الأحيان

نتساءل كثيراً.. لأننا لا نعرف

أو لأننا نريد جواباً

أو لأننا نبحث عن شيء ما، أو لكي نطمئن!

...

*يعلمُ خائنة الأعين، وما تُخفي الصدور*

جاء ذكرها على خاطري الآن، ما علاقة العين، ولماذا تبعتها الصدور(القلب) ؟

اللهُ يعلم ما تختلسه الأعين من نظرات،وكذلك يعلم ما يخفيه كل قلب..

وكفى به عليماً..

إي والله كفى به عليماً، عندما نفكر في المعنى هذا

سنطمئن بلا شك..

الله لا يَضيع عنده شيء، كله عنده محفوظ، ومعلوم

فلماذا نحتار؟

من أودع لله قلبه، وأودع له كل ما فيه

اطمئن

وسكن، وهدأ، وصمت

ولكن الصمت-في هذه-لا يتبعه زفير قوي

ولا تنهيدة حسرة!

بل تنهيدة ارتياح، بأنني بخير، وسأظل بخير مادام قلبي لله ومع الله

مادام كل شيء يصل في النهاية إليه

...

فأُعِيدُها مرة أخرى..

"أمّا عني .. فــ

لا تطل النظر،ابق ساكنا

تنهد طويلاً، ثم ازفر بقوة..."