بعكس المعهود ،ذلك الحب الذي كان بالامس يُقَرِبُنا ،فإنه اليوم يُبعِدُنا ، تمضي الأيام سريعا لتزيل الستار عن محنةٍ أخري ، أهيَ بلِيةٌ أم امتحان ام بين هذا وذاك ؟
ووَجَب علينا التكيف !
وأتت ِ الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ، إنها أيامُ الكوفيد ١٩ .
اليومَ اليومَ خالفنا العاده ، فبعدما كا ن الحب يُقَربنا ، أصبح الحب يدفعنا للإبتعاد .
ولكن هل الإقترابُ في زمنِ الكوفيد-١٩ يحملُ في طياته دليلاً علي الكراهيةْ؟؟
أم أن قِلةَ الوعي تفعلُ مثلَ هذا ؟؟!
إنه الوقتُ حينما نضعُ الثقةَ بغيرِ مَحَلِها ، بالأمسِ كُنا نعلمُ يقيناً أن احبائنا لن يؤذونا ، فاليوم لا تصلح هذه الثقه أبدا ؛فقد لا يعلمُون صدقاً أنهم يؤذوننا ، اليوم لا تظهرُ أعراض الكورونا علي الجميع ،فمنهم من يُصاب به ويحمل المرضَ ولا تظهر عليه الأعراض ، وتراهُ يا ويحَهُ يثِقُ في نفسه أنه ليسَ حاملا للمرضِ ، فيعانقُك ويُقبلك ، إنها قُبلَةُ الموت.
فبينما هو يثقُ بنفسهِ، وأنت تثقُ به ، قد ضاعت القضيةُ وانتقلَ إليكَ المرضْ، ليتركك الصديقُ وحدكَ لتصارع المرض ، فاللهم شفاءاً لا يُغادرُ سقما .
وما كان حزننا إلا لأننا كُنا في موقع الحدثِ عندما ماتَ قريبَ لنا علي إثرِ المرض ، او لم يَمُتْ ولكِنه صارعه قليلا وقدَرَ الله الشفاء بإسمهِ الشافي.
إننا اليومَ لا ندري حقاٍ إذا ما كنتَ أنتَ او ربما أنا حاملين للمرض ،ولكن حتي إذا ما تحققنا من إصابتنا ، فلابدَّ من التباعد ؛لأنه زيادة تركيز وكثافة الفيروس في محيط المريض يضره اكثر ، ولا يجعله يُشفي سريعاً.
ويحَكْ ! إن كنتَ تحبني حقاً فلا تقتربْ.
نتفرقُ اليومَ لنلتقي غداً.
فاللهم عَجِلْ بِلُقيا أحبةٍ : هم لنا كالجسدِ الواحد إذا اشتكي منه عضوٌ تداعي له سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمي.
واللهم صلِّ علي محمدٍ صلاةً تنحل.ُ بها العُقدْ وتُفرَجُ بها الكُرَبْ وتُزاحُ بها الغُمَّه عن كلٍ الأُمَّهْ.
اللهم توَفَنَا مسلمين وألحقنا بالصالحِينَ إماما.

#Hager.A.A.D

#صرير_أقلام