ذكره الله في القرآن ولم يذكر إسمه، من أعظم الملوك الذين حكموا الأرض، أول من تعلم السحر على يد إبليس، أول من إدَّعى الأولوهية.

من هو؟

النمرود كان ذو ملك عظيم جدا، ولديه جيش جبار و كنوزه ملئت قصره بالكامل، أعطاه اللَّه من كل شيء وفتح له خزائن الدنيا جميعها.

لم يكن يحكم بلدة واحدة أو بلدتين، وإنما كان يحكم الأرض كلها ومن فيها. وكان الناس يأتون إلى هذا الملك ليعطيهم الميرة، والميرة هي الطعام والشراب.

وكل شخص يأتي يطلب الميرة، يسأله نمرود: من ربك؟ وهل تؤمن أني ربك؟

فيقول الشخص المحتاج: نعم، فيعطيه الميرة.

بإختصار كان النمرود يدّعي الربوبية، إلى أن أتى يوم وجاء فيه إبراهيم عليه السلام إلى النمرود كي يأخذ من هذه الميرة، فسأله النمرود: هل تؤمن أني ربك؟ فيرد عليه السلام: لا، أنت لست ربي

واعتلت ملامح الصدمة في وجه النمرود; لأن لم يسبق له أن يرد عليه شخصاً بهذه الطريقة.

فقال: عجبا ألك رب غيري! من هو ربك؟

قال له إبراهيم: ربي الذي يحي و يميت

فقال له النمرود: أنا أحيي وأميت وهذا سهل

فسأله إبراهيم: كيف ذلك؟

فأمر النمرود أن يأتوا إليه بشخصين محكومين عليهم بالإعدام، وقتل واحداً منهم وترك الآخر.

ثم سأل النمرود: ماذا يفعل ربك أيضاً؟

ثم رد عليه إبراهيم عليه السلام بجملة صدمته فقال: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب.

وبهذا الطلب قد بيَّن للناس أن النمرود ليس ربه وأنه مجرد خادع وكذَّاب، لم يستطع النمرود أن يجاوب وطرد إبراهيم عليه السلام.

ثم بعد ذلك، بعث الله ملك للنمرود مرتين يدعوه للإيمان ولكن كان النمرود يرفض

وفي المرة الثالثة قال النمرود للملك: إجمع جيوشك وسأجمع جيشي

وبالفعل جمع نمرود جيوشه كلها كي يحارب الله

وأرسل الله أيضا جيوشه ولكن جيوشه كانت ذباب وبعوض، وهي أضعف خلقه، وكانت كثيرة لدرجة لم يستطيعوا رؤية الشمس، و أكلوا لحوم الجيش وشربوا دمائهم.

فأمر الله بعوضة أن تدخل في أنف النمرود وتستقر في رأسه، وأستقر لفترة طويلة وكان هذا عقاب له، كان يضرب رأسه بالجدران والأحذية ويجعل الآخرين يضربوه فقط كي يخرج هذه البعوضة من رأسه، وظل على هذا الحال ذليل ومعذب إلى أن هلك ومات.