_ مشكلات تعترض سير عمل المدرسين ، أسبابها من السلطة التعليمية العليا التي تضع قرارات وأوامر تمس مجال التعليم في نواحي عديدة ، وذلك ما يستدعي وجوب الإضراب للعدول عن كل تلك التي توصف بالتحديثات .

_ التلميذ يستيقظ صباحًا للذهاب الى المدرسة ويتفاجئ بوجود إضراب عن العمل في مؤسسته التعليمية ، يفرح لذلك ويساند هذه الفكرة ليحظى بيوم مجاني وساعات فارغة .                         الأستاذ يستيقظ باكرًا ، يذهب الى عمله ويتفاجئ ، بوجود أوامر من وزارة التعليم لا تتماشى مع بنود العقد الذي وقع عليه ، مثل الزيادة في ساعات العمل أو تقليص الرواتب أو دروس أضافية تمنح للتلاميذ ، يعارض رفقة زملاءه الأساتذة ويتفقون على إقامة وقفة إحتجاجية أمام مديرية التربية والتعليم ، يصدر الأمر ويمنع التدريس لهذا اليوم ، يغادر التلاميذ المؤسسة سعداء جدًا ويأملون بوجود إضرابات متكررة لتفادي الدراسة ، ولكن الأساتذة بعضهم يريد أيضا من هذا الإضراب أن ينعم بقسطٍ من الراحة بسبب الدروس الطويلة والمملة التي بحوزته ، وآخرون يريد من هذا الإضراب مصلحة التلميذ ومصلحته شخصيا ، والبعض يأمل أن يتحقق العدل ويتغير مفهوم التدريس نحو الأفضل من خلال الإضراب 

_خلاصة الأمر : 

_1. المستفيد من الإضراب هو التلميذ ، يتأخر عن الدروس ثم يعاني مشكلة التعويض وبالتالي يتحتم على الإستاذ تلخيصها كلها وذلك يدعم حظوظ نجاحه .

_2. فرض الأوامر من قبل السلطة التعليمية العليا على الأساتذة أن يفعلوا هذا وذاك ومع علمهم أن أغلبيتهم لن يوافقوا على ذلك ، سيؤدي الى تأخر الأعمال والنشاطات التعليمية وتلقي إنتقادات عبر التظاهرات ، مما يجعل التلميذ في خطر إعادة السنة من جديد .

_3. الإضراب بالنسبة الى التلاميذ من الأطوار التعليمية الثلاث ، مجرد أيام راحة ، إذ لا توجد معارضة من قبلهم على إضراب الأساتذة وتأخر تلقي دروسهم ، وأيضا هم لا يعلمون ما السبب الذي جعل الأساتذة لا يدرسون .!؟ 

وفي الأخير : 

_ رأيي حول ظاهرة الإضراب ، نحن لا نعلم من يتحكم في زمام الامور فوق ، في وزارة التربية والتعليم ، وأيضا لا نعلم من يضع الأوامر والبنود وبرامج العمل ، والمتضرر من هذا ، كل من الأستاذ والتلميذ ، فربما كان برنامج التعليم مؤطرًا بدقة وسهل الإستيعاب ويساعد كل الأطراف ، فتباين مستوايات التعليم أصبح كارثة في الجزائر ، فكمثال ، تلاميذ الطور الإبتدائي يدرسون برامج تعليمية صعبة بالنظر الى سنهم ، والأمر نفسه بالنسبة الى باقي المستويات ، مما يضع الأستاذ في ورطة والتلميذ أمام علامة إستفهامٍ كبيرة ، وهذا نوع من أنواع التضليل والحرب ضد التقدم والنضوج العلمي والفكري بالجزائر .

بقلمي : روابحية هارون