_ إذن ، الجميع يعرف هذه الكلمة جيدًا "الحب" ، فمنهم من يصاب بالإحراج ، وأخرون لا تستهويهم ، وآخرون يشعرون ببعض من الإنتعاش واللذة بمجرد سماعها ، إذن ، ما هو الحب ؟ بالتأكيد ستختلف أوجه النظر بخصوص هذا السؤال ، حسنا ، أوافقكم الرأي حول الجزء المتعلق على أنه شعورٌ باطن من أعماق القلب ، إحساس فائق ، لذة لا توصف ، قديما ، لم يكن الحب شيئا معقدا ، كان بين الأسر ، بين الزوج وزوجته ، حب نقي ، أخٌ يُحب أخاه ، وكان هذا الحب شيئا سريا ، أو بالأحرى ، لم تصوب عليه الأنوار ، كان فائقا ولكن بطريقة لا تستدعي الأنظار ، مع تقدم الزمن ، ومن قرنٍ الى قرن ، بدأ بقليلٍ من النهوض ، بداية في الكتب وما تحويه من الحكايات الرومنسية بين رجل و إمرأة ، ثم أخذت تلك منحنا أخر ، أصبحت في الأفلام والمسلسات القديمة وصدقوني ، كانت جميلة لدرجة لا توصف تلك العبقرية ، ولكن ما لم يلحظه القراء والمشاهدون ، أنها حكايات من مخض الخيال ، لذا ، ساءت الأفلام بإدخال الغرب ثقافتهم القذرة بإستعمالهم الإباحة ، وساءت الحكايات بإدخال ثقافة الجنس والأخطر الكتابة عنها وعن تفاصيلها الفاحشة ، والأكثر خطورة أنها لاقت إعجابًا لهؤلاء ، ثم إنتشرت كما ينتشر الوباء ، حقيقةً ، الحب يبقى في إطار البوح بالمشاعر فمن منا لا يحب أن يتلذذ برائحة العطر النابعة من الأقوال الخلابة والجميلة ، للأسف ، تخللتها بعض الإنحرافات ولكن ما يُبقى العقل حائرا أن تلاقي ترويجا وإستقبالا ، وكانت هذه العثرة في القرن العشرين ، اليوم أو يجدر القول مجملا ، في القرن الواحد والعشرين ، الحب في مرحلة السقوط بعد التعثر ، لا أدعوه بالحب ، فالحب أصبح نادرًا جدا ، بل يدعى ذلك ، بقذارة الحب ، كم من عاشق يظن أن الحب يقتصر على الإدلاء بمشاعر الى ما يدعوها بصديقته ، وأن الحب ينتهي عندها دون أخرين ، وكل ذلك نتيجة التقليد الأعمى و عدم التفكير المنطقي والكثير والكثير ، و "قذارة الحب " هذه سبب زوال الحب الحقيقي ، فإذا صادفك شخصٌ وأخبرك أنه وجد الحب الحقيقي ، فإن ضحكت فأنت إنسان راقي فعلا ، أو راقية ، لذا ، يمكنكم بنفسكم معرفة الحب الحقيقي عن الزائف ، فمن باب الإحترام ، تعلموا أن تتحابوا كما في الزمن القديم حينما كان الحب لا يُحرج منه الناس ، فمن مظاهر الحب الحقيقي ، مساعدة الناس ، الإحسان إليهم ، زيارة الأقارب ، صلة الرحم ، ما أحاول قوله ، الحب لا يمثل شخصا واحد مميزة بالنسبة إليك ، غير هذا المفهوم ، بل يمثل العديد من المميزين والمميزات ، فالنرجوا أن نترك فكرة "قذارة الحب " بعيد أو فالنحسن منها بتنظيفها وإعادة إنعاشها ، فتصبح ، الحب أيها العاشقون والعاشقات أو أقول أيها المحترمون والمحترمات .