_العابث الأخير في هذا القرن 03

_ الأخير ، فقط يشار الى كل متخلف ، عن مواكبة مسار العصرنيين ، إستلزمني الكثير لأقفز ، لكن هنالك شيءٌ يجعلني أقبع مكاني ولا أتقدم ، كأن هذا الشيء الغامض يعيدني درجاتٍ الى الماضي ، ومن هنا ، بدأ عشقي للأبيض والأسود ، حينما يلمح أحدهم هذين اللونين ، يعرف بأنهما يعكسان قديم الصيحة والأسلوب التقليدي ، فلبثت أغير كل الألوان ولا أضع يدي سوى عليهما ، في طريقة لباسي ، ذوقي ، رسوماتي ، كل شيء بالأبيض والأسود ، وحتى عندما يحدث لي إنفصامٌ حاد ، أقع في مشكلة كبرى و تتمثل في فرضيتين و هما إتباع كل ضياءٍ ونورٍ ناصع أم مزاولة الغموض والأفكار الجهنمية ؟ وبهذا اصبحت أأمن بأنني غريب الأطوار عكس كل من يعيش بصورة هادئة ، بدأت بعد مواكبة العصرنة ،وذلك  بإبعاد علامات الإستفهام المتراكمة عن كل شيءٍ لا أفهمه ، رويدًا رويدًا علمت مجريات كل الأحداث القريبة مني ، ووضعت خطط وهمية للتصدي لكل من يحاول أن يستفزني ، لكنني أعدل بعض الوقت وأتذكر تلك الجملة ، العابث الأخير ؟ دعنا من قصص الأطفال ، فلترقد هذه الجملة بسلام ، لأن الجديد دومًا يطيح بالقديم ، لكنني كنت مخطئًا بقولي هذا وأكتشفت الشيء الوحيد الذي يجعل من الحاضر مسخرة والماضي شيءٌ خيالي ونادر ، إنها ... الموضة ! فجل ما أراه هو التغيير الذي يطرأ على الملابس وطرق العيش المتحضرة ، السيارات الكهربائية ، التكنولوجيا ، عالمٌ جديد وحسب ، يشعل شهوات الإندماج معه ، ولكنني أنذاك أحسست بأنني ... الشخص الأخير الذي سيودع هذا العصر الذي يؤمن بالبساطة والطرق التقليدية ...

يُتبع ...