_ العابث الأخير في هذا القرن 04 

_ حينما أستأنف حياة الكتابة اليوم ، أظن أنني تجاوزت ظل الأسلوب العتيق بسنة واحدة ، لم أعد أضيع فرصي في التحاذق أو التسرع في إكتساب ما هو ملكي ، كنوع نادرٍ من الأنانية أو  تنسب هذه الحالة الى مرضٍ مستعصيا أخر ، أحيانا أترك القدم خلفي والتي دوما تدفعني من تلقاء نفسها للمرور عبر هذا الواقع المليء بالترهات ، فبإعتقادكم من سيحب هذا الأسلوب في العيش ، تؤمن بالخيال ؟ حينما أحرر الحقيقة يأتيك الإنتقاد بأنك تعاني من مشكلة ذهنية ، أو أنك مصابٌ بالجنون ، ومهما تحملت فلن أستطيع أن أتخلى عن خيالي ، العابث الأخير ! ماذا عنها هاته الأيام ، رداء أسود ملفوفٌ أعلى الكتف وقبعةٌ ذات مظهر كلاسيكي ، خدش أسفل العين وأسنانٌ مهترئة ، بالطبع تفاقم الوضع وخرج عن سيطرتي ، أريد الذهاب الى مقر البلدية المتواجد بأحلامي وأغيره الى زوروا ، أرأيتم حدة الإنفصام الذي أعاني منه ؟ أصبحت أقلد كل الشخصيات التي تعرضها السينما وخصوصًا التي تروق لي والتي تأوي كريزما فائقة جاذبةً أنظاري الضعيفة والتي يسهل إغواءها بسهولة ، حينما أشعر بالذنب أتمنى أحيانا لو لم أدمن على مشاهدة كل تلك الأفلام التي تبرز الجانب الصامد من الجانب الخيالي ، ومدى تأثري بها يوقف كل إحتمالاتي بالنضوج عما أفعله ، نعم ، تأثير السينما على طريقة حياتي ، يعيد صياغة الجملة من العابث الأخير في هذا القرن الى الأحمق الأخير في هذا القرن ! 

يُتبع ....