_ ظروفٌ أحالت تحقق وعدٍ أقسمت عليه ، ولكنني سأنتهي في وقت قريب جدًا ، لقد قلت " أعدك " وتلك كلمة ستتحقق إن شاء الله ، بداية سنةٍ دراسية أخرى ، تمنيتُ لو إحتظنت تلك السيدة القسم الذي أدرس فيه ، إنتظرت أن يخبروننا المُشرفين عن قائمة الأساتذة وأن يكون من بينهم إسمها الكريم ، وللإسف لم يكن ، ولكن أفضلُ شيءٍ رغم كل ذلك ، لا تزال تُدرس بالقرب مني ، بدايةُ مشواري لم أكن على علم أنها موجودة هنا ، بل ظننت أنها غادرت هذا المكان الى مدرسة أخرى ، إحتفظت بالوعد ولم أكن لأشاركه لأي أستاذ آدبٍ آخر سواها ، لكنني بعد فترةِ وجيزة وبعد مرور ثلاثة أشهر ، لمحتها من بعيد ، وبقيت أحدق فيها ولم تراني بين ذلك الجمع الغفير من الطلبة ، كانت تمشي بإبتسامةٍ عريضة وتصادف طالباتها من العام الماضي وتبادلهم التحية ، لم أكن على خطأٍ أنها أستاذةٌ أثرت في بعض الطلبة وغيرت مفهوم حياتهم ، وأفضل مثال هو أنا ، بفضلها لم أعرف هذا الموقع المتميز ، بفضلها لم أكن لألمس الأقلام وأحرر طاقتي الكتابية ، وحدث هذا معي منذ أيام قليلة ، إختارني القدر لأقابلها عن قرب ، نسيت هاتفي داخل المدرسة فعدتُ سريعًا ، بينما أن مستعجلٌ صادفتني عند المدخل ، تفاجئت جدًا !!! وبكل آدبٍ ألقيت التحية ، كانت سعيدةً جدًا برؤيتي وكان تأمل ان تحادثني أكثر لكنني خجولٌ جدًا فإنصرفتٌ وتمنيتُ لها يومًا طيبًا ، سعادتي بعد تلك المقابلة القصيرة لا أستطيع وصفها ، وحلمتُ ذات مرةٍ أنني أسلمها باقةً كبيرة من الورود في تكريمٍ خاصٍ لها ، وكان الجميعُ يصفق ، أتمنى أن أحقق هذا الحلم ذات يوم لأنني نبتةٌ صغيرة كان من المقدر لها أن تذبل وتموت ، فأنقذتني ... أليس علي أن أرد جزءًا صغيرًا جدًا من هذا المعروف جراء ما قامت به !؟ 

_ إليكِ يا أستاذتي ، لقد زرعت معروفًا عظيمًا بداخلي وأنتِ لا تدرين ، وستحصدين الكثير من الشكر ، مع تمنياتي لك بأطيب الأوقات وأجمل اللحظات ، شكرًا لك وشكري هذا لن ينتهي ... أعدك .

#الأستاذة