اتركوهم وما بهم!!!!!!!!

ذلك الشخص الذي يرقد هناك فوق الرصيف فى نهار الصيف الحارق وليل الشتاء القارس، رث الثياب مقزز المنظر أشعث الشعر أغبر الوجه ،نعم اقصد هذا الذى يخاف منه اطفالكم ويلقبونه بالمجنون وتتأففون انتم منه ذلك الرجل الذى لطخه وحل المطر وكحله سجم السيارات وجلس فوق نفايات بيوتكم ، لطخه ايضا وحل البشر واجتمعت عليه نفايات النفوس 

لا تدرى اى مَركبة ألقت به وذهبت ولا من أى طريق أتى ؟!!!!!

هذا الذى رأى والديه تذوب أجسادهم فى الحريق كما تذوب قطعة شحم فى مقلاة حاميةوما ادراك ماهي؟!!!!!!

وتركاه يعوى على الطريق ليلة كاملة حتى التقطه الماروون واودعوه ملجأءًا حتى تعرف عليه الأقارب فتحولوا الى حيوانات مفترسه بل عقارب ورفضوه لأنهم مشغولون بوظائفهم المرموقة ،،،،

الا تعلمون؟!

إنه كان يشرب المياه المعدنية تخوفا من تلوث مياه الصنبور

وكانا يلبسانه كاسكيت ونظارة سوداء حمايه من ضوء الشمس وكانا يعقمان يداه بالمناديل المبلله خوفا من جراثيم الهواء ،كانوا يرسمون له طريقا واعدا وزوجة رقيقة عندما يكبر

وكانت تحوطه جدران الأمآن

وسقف الطموح وأبواب الأمل فى منزله الرائع

حتى حدث ما حدث وانقلبت موازين حياته تماما فلم يقوى ولم يتحمل ولم يصدق فأصبح هكذا رثًا بعد تعقيم و كريه الرائحه بعد عطره الفرنسى ومقزز المنظر بعد أن كانوا يتمنون مجالسته

ايها الشاب المتهكم الساخر

 لا تضمن مصيرك عندما تصفع ذلك الرث من أجل إضحاك رفاق السوء اينقلب بسبب تلك الصفعة الى حجيم مقيم أو تتحول مقززا مثله

ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

غضوا عنهم نظراتكم القاتله وتلميحاتكم المميته ووضاعة نفوسكم فى التعامل معهم ،إن لم ترحموهم فأتركوهم ومابهم ،فلكل منهم قصه وحكايه يشيب لها الرؤؤس وتذهب معها العقول

هنا سعد