قد يكون موضوع المقال متأخر قليلا، ولكنى فى الأغلب لا أحب أن أكتب في - هوجة الترند- أحب أن يهدأ الموضوع لأقرر إن كنت سأكتب فيه أم لا، ولكن هذا الموضوع لا يجب أن يكون أبدا مجرد ترند يبدأ ويهدأ...
لن ينسي جيلي أبدا المشهد الذي أغضبنا وصدمنا، إستشهاد محمد الدرة...
طفل يختبئ خلف أبيه وكلاهما يختبأن وراء برميل كبير، يشير الأب أنه أعزل والطفل يرتعش، وينهار الرصاص رغم ذلك.

أى شخص من جيلي يستطيع وصف مشاعره حينها كأن الأمر تم حينها، ثم رأينا العديد من شهداء الإنتفاضة، أتذكر منهم جيدا الرضيعة إيمان حجو.
تفيض المشاعر عند سماعنا أغنيان الحلم العربي وكان شايل ألوانه وغيرها الكثير من الكلمات والألحان التى نذكرها جيدا...
والآن...
لم يتغير أى شئ
إحساسنا بسماع الشهداء للأسف من كثرتهم لم يصبح بنفس القوة.

لازلنا نغضب ، ولازال قادة العرب يشجبون وينددون دون أى رد فعل حقيقي..
كبرنا، وفهمنا أن الأمر ليس بهذه السهولة..
كبرنا وفهمنا أننا لن نستطيع حمل السلاح وهيا على الكفاح فجأة هكذا وبذلك نهزمهم أجمعين.
الامر يحتاج لبناء إنسان يشعر بكبر القضية، أنشغلنا جميعا فيما يحدث فى أوطاننا السنوات الماضية، وأستغل المحتل ذلك أسوء إستغلال.

الامر يحتاج لحرب من نوع أخر مع الحرب المعتادة، حرب إعلامية مضادة، حرب ثقافية تعلم التاريخ الحقيقي لباقي العالم الذي لا يعرف..
الأمر يحتاج للبحث عن الخونة المتآمرين المستفيدين من وجود المحتل ،نعم، وليسامحنى أخوتى الفلسطينيين ويفهموني، التاريخ يؤكد أن لا محتل يظل على أرض دون أن يساعدهم بعض من أهل البلد، رغم أن مثل هؤلاء ليسوا من الاهل بل هم طفيليات تنموا على الشعوب، يعيشون على المصالح والمال والسلطة دون النظر لبذائة ما يفعلونه لأخوتهم.

فلسطين ستحرر لا شك في ذلك فهذا وعد حق، ولكننا لن نستيقظ فجأة لنجد الصهاينة حملوا متاعهم وعرفوا غلطتهم وذهبوا، الأمر يحتاج لعدة وعتاد من نوع بعيد عن الجهاد الذي نعرفه، ثم الحرب الآتية لا محالة.