كان ياماكان، فى مختلف العصور

أقتراحات
العصور
الأعور
هذه الكلمة صحيحة

والأيام، كان هناك مدينة كبيرة، بها لغات كثيرة، إجتمعوا كلهم لمحاكمة إحدي اللغات الموجودة معهم، والبت فى أمرها، تلك اللغة تدعي:


اللغة العربية.


بدأت اللغة الإنجليزية فى الحديث بغرور، ألازلت متمسكة بكونك لغة حية؟ كيف ذلك؟ متحدثوك أنفسهم يبتعدون عنكِ، ويكتبون كلماتك بحروف من أحرفي أنا، ويتفاخرون أنهم يحسنون الحديث بلساني أن نسوا شعرك وبيانك وجميل بديعك، كل ذلك أصبح ماضٍ الآن، ولى زمنك يا عربية.

تدخلت الفرنسية: كنتِ يوما لغة ثقافة وحضارة، أما الأن فأنا الثقافة والحضارة، من يتحدثنى يصنف من فوره أنه ذو ثقافة عالية، خاصة إن كان على دراية ببعض محتويات اللوفر وغيره، حتى وإن كان مدعيا.
همت المسكينة بالحديث، ولكن همست لها التركية القديمة: لا تجادلي عزيزتي ، فمصيرك سيصبح مصيري، إلى التاريخ، فقط تحولت مثلك شيئا فشيئا من أحرف كأحرفك إلى أحرف لاتينية، وأصبحت هى أحرفي الرسمية.

صرخت العربية، لا لن يحدث ذلك، فأنا لغة القرآن الك... قاطعتها الإنجليزية بسخرية، نعم نعم لغة القرآن، إذا لتظلي فقط لغة القرآن، لغة دين وفقط، تماما كالقبطية المستخدمة فى الإنجيل، والعبرية، التى لا يستخدمها إلى أهلها، ولكن أنت أهلك لا يحبوك ولا يتمسكون بك، كتمسك أهل العبرية بها.

نظرت إليها العبرية بزهو، وقالت لها، أستسلمي للأمر الواقع عزيزتى.

أجتمعوا جميعا، وكادوا أن يصدروا قرارا بتحويل العربية من لغة حية، للغة ميتة غير مستعملة، ولكن أحدهم ظهر فجأة فى الصورة، وجاء بإدلة وبراهين على أن اللغة العربية لازلت حية، أراهم جميعا كم متحدث للغة العربية حول العالم، كم من علم عمل عليه عرب بلغتهم، كم من مقالات وقصص فى جميع المجالات تنطق بالعربية، وقف لهم وتصدي، أخرسهم جميعا، أثبت لهم أنهم هم من يحتاجونها، أراهم كم أخذوا منها، وكم أثرت فيهم.

أنقذ البطل رقيم اللغة العربية من براثن لغات يريدوا للعربية أن تذوب فيهم، ولكن هيهات، لن يحدث ذلك، فذلك البطل سيظل دائما حاضنا للغة العربية، جذر اللغات جميعا، أقوي اللغات بيانا وبديعا بشهادة كل من درس أصول اللغات.