التاريخ المميز ظاهرة انتشرت كثيرا في السنوات الأخيرة، وحقيقة لفتت انتباهي بشدة.

كل عام يبحث الناس عن التواريخ المميزة فيه، على أمل أن يحدث لهم شيئا هاما جميلا يغير حياتهم، وقد يرتبون مناسباتهم الهامة كالزفاف أو الخطبة أو بداية مشروع ما ليوافق التاريخ المميز - كما حاولت أن افعل أنا نفسي عند ولادة ابنتي ولكن الله شاء أن تولد قبل التاريخ الذي تمنيته بأربعة أيام- نعم كلنا نفعل ذلك لا ألوم أحد.

في الحقيقة كل ذلك وهم، الأشياء الهامة التي تغير الحياة لا تحتاج تاريخا مميزا، هناك أشياء قدرية تحدث دون ترتيب، كالوقوع في الحب أو الولادة على سبيل المثال...

وهناك أشياء ونعم مميزة تحدث كل يوم، وأهداف وأمنيات تحتاج صبرا وعزيمة ومجهود لتتحقق، وأشياء قد تكون مميزة ونحن لسنا لها منتبهون على الإطلاق.

الحياة لا تنتظر أبدا تاريخا مميزا لتتغير أو لتصبح أفضل، نحتاج لتغيير الحياة نفسا طويلا، وإصرار وقرار، وأشياء كثيرة مترتبة على بعضها، صحيح أن هناك محظوظون تتغير حياتهم فجأة، ولكن ذلك يكون أيضا بسبب جهدهم وعملهم ولا يرتبط ذلك أيضا بالتاريخ المميز.

أما عن الذكريات المميزة، فستظل دائما مميزة حتى ولم تكن بتاريخ مميز، وستظل لكل شخص تواريخه المميزة التي تخصه وحده أو تخصه مع أحباء له.

لا تنتظروا تاريخا مميزا لتحققوا أحلامكم، حققوها الآن، لأن التاريخ المميز سيظل مجرد يوم ليس أكثر ...