بما أن الوضع السياسي قد تغير في بلاد الأفعان وذلك مع وصول السلطة إلى قيادات "إسلامية"؛ فبالضرورة سيكون أداء إعلاميينا في هذه الأوقات كالعادة متميزاً. ستكون همساتُ القوم وسكناتُهم مادةً خصبةً لهؤلاء؛ فأي حَدَث سيُضخّمون صغيرَه؛ و سيُعظّمون حقيره، و يُهوّنون شريفَه.


أشاوسُ الإعلام، و أربابُ القنوات، وأصحابُ المتابعات على وسائل التواصل الاجتماعي لن يكفّوا أبدا عن لمزِهم والسخرية منهم؛ و تتبعِ زلاتهم و عوراتهم؛ بل لعلِّ بعضهم قد ينسب إليهم ما لم يتعاطوه، أو يفتري عليهم مالم يقصدوه أو يطلبوه.


أبدا لن يُعطوهم أيّ فرصة؛ أبدا لن يُوصوا أنفسَهم و غيرهم بالشفقة بهم و إحسان الظن بهم؛ أبدا لن يُقيلوا عثراتهم و لن يستروا عوراتهم.


أما الأهداف المرجوّة من وراء هذا النهج فكبيرةٌ كثيرة:


○ قطع التعلق و الميل الفطري القلبي بين ديار المسلمين
○ تخريب بنيان الدين بالسخرية و التشكيك من كل حُكم أو شعيرة أو فضيلة يدعو إليها الطلبة المجتهدين
○ بث اليأس في نفوس الناس و تقنيطهم من صلاحية هذا الدين للحكم و السيادة
○ تسليمُ الناس بأن هؤلاء شرٌ وبؤسٌ محض، وأن إزاحتَهم و إزاحةَ السابقين ممن كانوا على نحو نهجهم هو عين الحق و منتهاه
○ إذعان الشعوب وخضوعهم لرعاتهم القائمين؛ فلابد من خلقِ أشباحٍ من ذئابٍ و ثعابين أمام المستعبَدين ليفروا منهم ويرتموا بكل أريحية في أحضان المستكبرين.

إنه حقاً موسم الفيضان والسيلان و الغثيان