ما الدافع الذي يطفئ لهيب الحماس المشتعل؟! 
ويغرق المرء في دوامات اليأس والإحباط؟؟ 
ويجعله يصل الحال به لقول ما أفعله لا يفيد! لا يجدي! ماذا بعد! 
و يصل به في النهاية إلى التشتت والتفرق والوهن؟!
وحتى لا يعرف اليأس لنا طريق 
هنا نذكر أسباب الدخول في دائرة اليأس والإحباط وأهم ما يعين على الخروج منها بإذن الله 
١-" دوام الحال من المحال"
٢- تصحيح المعتقدات الخاطئة التي أدت لهذا الحال، فأنه كلما اشتدت الأمور كان ذلك أدعي للبذل والعطاء وليس التوقف واليأس 
٣- ألا نحصر بجهودنا الفردية رؤية الثمرة المرتبطة بالإصلاح
٤_ لابد من إعادة تصحيح التصور عن مفاهيم قضية العبودية، معرفة ما أمرك الله به، معرفة واجبك الشرعي، هذه المعرفة تذهب شتات عقلك، 
لم يطلب الله منك إلا السعي، فلا تشغل نفسك بالنتائج، لا تثقلها بالكثير فتعجز وتنقطع عن العمل ،فالقليل الدائم أفضل وأحب إلى الله.
٥-استحضار أحاديث النبي 
"صلى الله عليه وسلم" ف الأحاديث كثيرة في قضية عدم الملل، وترك العمل، والسعي لآخر لحظة، 
َفعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا ) .
وروي أن نعيم بن مسعود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني قد أسلمت ، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي ، فمرني بما شئت ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أنت فينا رجل واحد ، فخذل عنا إن استطعت ، فإن الحرب خدع
٦- السير على الطريق ، وعدم انتظار حتمية الوصول، و اصدق العهد مع الله. 
 {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (الأحزاب : 23)).
وفي السيرة النبوية لابن هشام، ودلائل النبوة للبيهقي : "انتهى أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار،وقد ألقوا بأيديهم، فال: ما يجلسكم؟ قالوا: قُتِل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استقبل القوم، فقاتل حتى قُتِل".
حدث ذلك في غزوة أحد عندما أشيع قتل النبي" صلى الله عليه وسلم" 
٧-تذكر منة عليك بمضاعفة الأجر في أوقات الشدة والاستضعاف. 
"لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل"
فساعتها يتحول البلاء لسلم تصعد به الجنة
فقد روى الترمذي وأبوداود وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ..فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. وفي رواية: قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم.
فعليك بمجاهدة نفسك، لا تستسلم، لا تلق عصاك، افعل ما بوسعك، خذل عن دينك ما استطعت، واصل البذل واستحضر الأجر، وابحث عن الأرض التي تصلح لغرسك 
فلا يكلفك الله ما لا تطيق 
و تذكر 
" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ"