من قصص التنمية البشرية للكبار 

الفأر يجري خلف الأمل..قصة قصيرة

  يحكي أن مجموعة من عشرة  فئران كانت تتجول بالصحراء لتأكل وتلهو وتلعب ، وبينما هم يتسابقون إذ بهم يدخلون كهفا مظلما، مر الوقت فلما تعبوا وأرادوا الرجوع إلي منزلهم لم يعثروا علي المخرج الوحيد لهذا الكهف ، فأخذوا يطوفون في كل الأرجاء، ولكنهم وجدوا جحورا في كل ناحية ، وفي أحد الجحور وجدوا الكثير من الجبن الذي يحبونه ، ففرح الجميع وقالوا ماذا يضيرنا لو بقينا هنا ، والطعام يكفينا ، فقفز الفأر الأبيض غاضبا ، وقال لأصدقائه ناصحا ، يجب أن نستمر في البحث عن الخروج من هذا المأزق ، لآنه إن ينفذ الطعام متنا جوعا ،وإن بقي الطعام متنا تخمة وكسلا ، حيث تتيبس عضلات أجسامنا ، فنحن خلقنا للسعي والعمل ، وينبغي أن لا نفقد الأمل ، ونأخذ بالأسباب حتي يوفقنا الله إلي الخير ونعود لحياتنا ، لا أن نستسلم للكسل والنوم فنموت هنا ، ويفني ذكرنا ،هيا رفاقي ما أنا لكم إلا ناصح ، فإنني جد أحبكم ، 

نظر مجموع الفئران إلي بعضهم ، ثم تكلم الفأر الكسول ، أيا صديقي : الحياة قصيرة في الكهف تنتهي أو في غيره تنتهي  ، الطعام حولنا لنأكل وننام ، لماذا إذا نبحث عن ما يتعبنا ؟

لما يئس الفأر النشيط من نصحهم ، ذهب وتركهم ، أخذ معه من الجبن مايعينه علي العمل 

تمر الأيام والفأرالنشيط يذهب ليبحث عن مخرج ثم يعود إلي حيث يرقد أصحابه ، وهم يثبطون من عزيمته ، ولا يستجيب الفأر الأبيض النشيط  لهم ولا يسلم لليأس كحالهم ،

وفي أحد الأيام وجد الفأر الأبيض شعاعا من نور فذهب فوجد بريق أمل حيث ثقبا صغيرا بين الصخور، فعسكر  حيث انتهي من توسيعه فاستغرق منه ذلك عدة أيام 


   فرح الفأر الفصيح وعاد ليحضر زملاءه ، ولكنه وجدهم قد ماتوا جميعا بعد أن نفد منهم الطعام ،ولم يمكنهم الحركة من زيادة بالغة في الأوزان 

خرج الفأر الأبيض الفصيح النشيط  وحيدا ، ومن قلبه صار حزينا ، وبخاطره تتردد كلمة (إذا ارتكنت إلي الكسل واليأس  ومات بداخلك الأمل وتركت العمل فأنت  حي ميت  حتي تخرج منك فعليا كل حياة )  

اقرأ 

ملكة النمل والشغالات.. التحدي الكبير