من كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين لرائد التنمية البشرية (ديل كارنيجي )

يتحدث الكاتب عن ضرورة  تجنب لوم الناس علي شيء فعلوه  حتي يمكنك اكتساب الأصدقاء فالبشر بطبيعتهم لا يحبون لوم الآخرين لهم  ولا نقدهم لأي مما يفعلونه 

     فلكل فرد قناعاته فما تظنه خطأ يرونه صوابا  ،حتي من اتفق العالم علي أنهم أشرار لا يرون أنفسهم إلا بشكل مختلف وتحدث أيضا (ديل كارنيجي )عن أهم أساطير المافيا( آل كابوني) 


     الفونس كابوني أخطر زعيم مافيا وعصابات دولية عرفه التاريخ  تخلد  اسمه في عالم الجريمة ، وكان الشعب الأمريكي في بداية شهرته يعتبره روبن هود العصر الحديث اللص الذي كان يسرق الأغنياء  ليطعم الفقراء، ويعتبر (الفونس كابوني) أو( آل كابوني) أبرز رئيس مافيا في تاريخ العصابات الأمريكيه المنظمة ويكني ب(وجه الندبه) لقدرته العجيبة على الاقناع والمراوغة وإرادته الشديدة , وعزيمته في الحصول على ما يريد بأقصر الطرق   

        ولد سنة (1899)لأبوين إيطاليين  لاجئين بولاية (نيويورك) بمدينة"بروكلين" ورغم الذكاء والدهاء الذين يميزانه إلا أنه لم يكمل تعليمه حيث بدأت تظهر عليه بوادر العدائية وحب التملك منذ الصغر فتم طرده من المدرسة بعد أن صفع  معلمته في المدرسة عقب  ضربها له، وبعد تركه  المدرسة وهجره التعليم  بدأت مغامراته التي جعلته أسطورة المافيا وقد فصل مبكرا من المدرسة وبعد فصله بفترة قصيرة   انخرط ( ال كابوني) في أولى مراحل الاجرام حيث انضم كعضو في إحدى عصابات الشوارع وفي سنة 1920 ذهب إلى شيكاغو حيث  بدأ تكوين أسطورة الإجرام التاريخية ومما زاد سمعة كابوني أنه قضي على إحدي العصابات بالكامل،  وقد بدأت التحقيقات الفيدرالية تحوم حول كابوني  وازدادت إثر رفضه المثول أمام المحكمة الفيدرالية وبعد مدة قليلة  أدين ( كابوني ) في عدد من القضايا وحكم عليه بالسجن 11 عاما ثم نقل  إلي سجن (الكاتراز) وهو سجن شديد الحراسة بجزيرة معزولة عن العالم ، وهناك أدهش العالم حيث كان يقوم بإدارة مصالحه من السجن وكانت الزنزانة التي حبس بها تقارن الغرف الفندقية الفخمة

      و بعد إطلاق صراحه عاني كابوني من أمراض جسدية و اضطرابات في المخ ودخل المستشفى وفي سنة 1946 صرح  المستشفى بأن آل كابوني يعاني تأزما في حالته العقلية حيث إن  عقله أصبح يوازي عقل طفل في الثانية عشرة من عمره وقد توفى في 25 يونيو 1947

وبرغم اعتبار آل كابوني زعيم أخطر عصابة إجرامية ظهرت في شيكاغو إلا أنه طبقا لما ذكره ديل كارنيجي في كتابه (كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين ) لم يلم نفسه قط علي جرائمه بل نظر إلي نفسه كمصلح إجتماعي لم يقدره الناس ، ولم يفهموه وكان مما قاله آل كابوني :(لقد قضيت زهرة عمري أمنح الناس ما يسعدهم ويملأ أوقات فراغهم ، فكان عقابي علي هذا سعي رجال الشرطة إلي سفك دمي)