احذر الكيتو! نظام الكيتو قد يؤدي للوفاة!

نظام الكيتو! ما كل هذا الغضب الحادث حوله، وما الذي جعله قد يسبب الوفاة لأحد ما ويتم الإعلان على أنها بسببه، الأمر غريب بالفعل بعد أن كانت شبكات الإنترنت ممتلئة بقصص من الجميع عن نظام الكيتو وعن الذين قد تخلصوا من أوزانهم التي عاندتهم كثيرًا للتخلص منها بدءًا بنجوم السينما نهاية بالأناس العاديين.

ولكن هل بالفعل يستحق نظام الكيتو كل هذا الاهتمام الذي ألقاه الكثيرون عليه، وكأنه الحل السحري الأمثل والسريع لحل كل مشاكل السمنة، ليس هذا فقط، بل وأنه سيخلصك من ذلك الكرش المدلل سيدي ويجعلكِ سيدتي مارلين في زيها الجديد أو كما يروج له مسوّقوه!


فما هو نظام الكيتو؟ وكيف يعمل؟

نظام الكيتو (Ketogenic diet) هو نمط غذائي غني بالدهون، ومعتدل في البروتين، ولكنه منخفض للغاية في الكربوهيدرات.

وهذا بالطبع يخالف التوصيات العامة للأكل الصحي؛ فما نعرفه جميعًا أن الكربوهيدرات تعد مصدرًا للجلوكوز الذي يتم تكسيره من خلال العديد من العمليات الحيوية في الجسم للحصول على الطاقة، والعديد من الأطعمة الغنية بالمغذيات تستطيع أن تفي بهذا الغرض، بما في ذلك من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والحليب بأنواعه.

وبما أن الجسم لن يأخذ من الكربوهيدرات ما يعدُّه كافيًا للاستهلاك للحصول على طاقته من الـ ATP، سيضطر لإيجاد طرق أخرى لتوفير الطاقة لأنسجة ليس لها القدرة على استقلاب الأحماض الدهنية مثل الدماغ، فيقوم بتكسير الدهون وتحويلها إلى كيتونات يتم إطلاقها في الدم، ومن ثم تصبح الكيتونات هي المصدر الأساسي للطاقة في العديد من أجهزة الجسم للحفاظ على حيويته كالقلب والكلى والعضلات (والتي تستخدم الكربوهيدرات أو الدهون بشكل جيد)، حتى يصل الأمر لاستخدام الدماغ هذه الكيتونات كمصدر بديل للطاقة، ومن هنا تمت تسمية هذا النمط الغذائي بهذا الاسم.


ولكن هل يصلح نظام الكيتو لاتباعه كنظام غذائي؟!

اقترح العديد من أخصائيو الحميات أن هذا النمط قد يكون مفيدًا لإدارة مرض السكري، والتغلب على مرض السرطان والزهايمر.

هل لهذا السبب قد اعتبره البعض معجزة أو أنه ما زال بدعة؟! لك حرية القرار في النهاية فقط أكمل القراءة!

فقد ظهر نظام الكيتو منذ عقود، وأنبت جذوره داخل النظام الغذائي عند استخدامه في طب الأعصاب للحد من نوبات الصرع وفرط النشاط والحركة التي يصعب عليها السيطرة في الأطفال، غير أن هناك بعض الدراسات التي أشارت لتأثيره المحتمل للحد من أمراض الدماغ مثل الشلل الرعاش والزهايمر.

ولعدم اعتماده على الكربوهيدرات، نُشرت عنه بعض الدراسات لإثبات تأثيره في إدارة مرض السكري وتحسين حساسية الأنسولين، وضبط نسبة السكر في الدم.

وفي عام 2012 قد تم تقديم نظام الكيتو من قبل أستاذ الجراحة الإيطالي Dr. Gianfranco Cappello من جامعة سابينزا في روما كـ نظام غذائي لإنقاص الوزن، من دراسة اعتمد فيها على تلقي نظام غذائي غني بالدهون.


أما المخاطر الصحية لنظام الكيتو

بالرغم من اعتماد أخصائيو التغذية على كون نظام الكيتو سريعًا جزئيًا، ولا يؤثر على الكتلة العضلية للجسم، إلا أنه محاط بالعديد من المخاطر الصحية قصيرة وطويلة المدى.

فمن المخاطر قصيرة المدى

  • اضطرابات المعدة والصداع والإرهاق المستمر، ونوبات الدوار، غير أن هناك البعض أيضًا قد أبلغ عن مشاكل في النوم.

  • عدم اشتمال النظام الغذائي على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة الغنية بالألياف قد يزيد من خطر الإصابة بالإمساك.

ومن المخاطر طويلة المدى

  • زيادة قابلية الجسم لتكوين حصى الكلى، بالإضافة لأمراض الكبد، والنقص الشديد في الفيتامينات والمعادن.

  • اقتطاع الكثير من الخضروات والفواكه عادة ما يقلل من فرص الحصول على فيتامينات A و C و K وحمض الفوليك.

غير أنه لا يناسب الأفراد الذين يعانون من

- أمراض الكبد والبنكرياس

- مشاكل الغدة الدرقية

- اضطرابات الهضم

- أمراض المرارة أو أولئك الذين قاموا بإزالتها


نعم! قد يسعد البعض بسرعة فقدان الوزن التي قد يحظون بها، في حين أن البعض الآخر يحسبه مرهقًا لأنهم يفقدون أوزانهم ببطء أكثر من الآخرين، حتى ولو كانوا يتبعون نفس الخطة الغذائية، ولا يعرفون ما سبب ذلك!

لذلك يمكن لنظام الكيتو أن يكون محبطًا للبعض ومضًرا للكثيرين عند اتباعه خاصةً بعد التغيّر الجذري الذي يحدثه في نظامهم الغذائي.

أنا لا أكره نظام الكيتو، ولكن ما هو إلا وسيلة ما عند اتباعها لابد من أخذ الاحتياطات اللازمة وأولها وأهمها المتابعة مع أخصائي للحميات الغذائية.


المصادر:

1) What is the Ketogenic Diet

2) Ketogenic diets and physical performance

3) The Ketogenic Diet

4) What is Keto Diet