أقصى ماتتمناه مخيلتك قارب صغير يحملك جهرة حيث تقف على قدميك من جديد أن تنقطع أخبارك فجأة وتتخلص من الأسئلة التي تكرهها كما ستفعل بقلم الكحلة الأسود معها ، سيتبدّل لباسك لاشكّ بألوان أزهى ووجهك سيصبح نقاء قلوب الأطفال وربما لن تتعرض للرابوص الساعة ٣ فجراً ستفطر باكراً و بلا صوت فيروز ثم تخرج للتخييم إن أردت أنت ذلك إذ لن تحتاج للترتيب لذلك ستفلح في التقاط الصور بأماكن جديدة وإضافة الستوريات و تحظى بأعداد خيالية من friend request و تصبح مشهور كذلك ، لن ترى أشخاص يجلسون على الرصيف ويغنون
لن يسمع أفراد المنزل شهقات تتسلل حديثك وأنت تبكي لأن فلان سخر منك
سيتغير كل شيئ حتماً
- سترقع البلدة الجديدة نقصك -
ستؤمن بنفسك من جديد
ثم لايلبث أن يتحول الإيمان لغرور
مدة وجيزة جداً ثم تعود للخلاف مع نفسك ستتلاشى المثالية من قصّتك الّتي لن تريد أن تعلم نهايتها كذلك إذ الفجوة ههنا أكبر لن تؤتى لك الفرصة لتسافر بلدة أخرى أو تلقي اللوم على من حولك ،
ثم تعود لقلم الكحل الأسود ذاك و تتسلل الشهقات حديثك مجددّا
يا رفيق إذا كنت غصّة لنفسك كيف تكون لهم عيداً ؟

( اللعنات لا تصب على البلدان وإنما على الأشخاص )  

التاسع عشر عاماً وألفين ▪︎اليوم السابع من ▪︎أكتوبر ▪︎العاشرة ودقيقة ▪︎

مساءً ▪︎