أحتاجكِ معي بكل لحظه امر بها، أحتاجك ولن أخبركِ بحاجتي.

لن أبوحَ أنني اذوبُ حنيناً لكِ، رغم طيفكِ الذي يلازمني، روحكِ المجتاحة سماء روحي، ودمائكِ المختلطة بدمائي، وصوتكِ المترنم بخيالي. 

لن أخبركِ أنني بحاجة لدفئ كفيك الحريرية تمسحين بهما على وجنتي، احتاج المبيت بحجركِ، أهذي وتسمعينني، اكشف عني الغطاء وتعاودين تغطيتي، اشتقت لدلالكِ كثيراً. 

أشعر أنني بحاجة لكِ بداعي ومن غير دواعي،اصرخ شوقاً صامتاً يحاكي طيفكِ. 

سأضل صامتة لا أبوحُ أنني ضائعة مضنكة مكهربة من كل ماحولي، اتهرب بدموعي إلى حين خلوتي تاركة لسيل دموعي المسير حيثما شائت. 

لازلتُ طفلة أخشى الظلام، اتكركب اتلعثم إذا حدثني أحد ولستِ بجانبي. 

ملوية ذراعي يا أمي هوناً، يألمني كل شيء، اشتكي الشيء والا شيء، ضعيفةٌ يا أمي كما تعهديني، أريد محاكاتكِ من غير قيد يعقد لساني، من غير نحيب اتحدث إليك مباشرة، أروي لكِ متاعبي اشكيك قلبي الغافل يصطحبني حيث هلاكي، أريكِ خاطري المكسور لترممينه... لكنني لا أريد العودة لأحضانكِ طفلة مليئة بالخدوش. 

اواهٌ أماه لو تعلمين بأوجاعي! 

سأصمت عن كل شيء، لن تري مني وهنا. سأعض اناملي وجعاً ولا أخبركِ،لأنني يجب أن اعيش.يجب أن أقطع الحبل السري بيننا، يجب أن اكبر واصبح قوية، سأصل حيث المكانة التي تريدين، سأكون كما تحبين أكون. 

أنني يا أماه بأمس الحاجة والإلحاح لدعائكِ كتفاً يساندني لكن وعدت نفسي ألا أخبركِ بحاجتي. 

سأحتفظ بأبتسامتك الصباحية طاقة تعطيني المدد طوال اليوم. 

كتبت مااريد قوله لكِ بمذكرتي هاته وعندما اشعر انني لستُ بحاجة لها سأقشعها من دفتري وارميها حتى لا تحضى يديكِ بها، انني اتوق لتلك اللحظة التي سأكون بها قوية وأضحك بهستيرية على ماكتبته.