وفقاً لعلم الطاقة الحيوية ، والذى لا يُعرف عنه الكثير ، كل جسم بشرٍ او حيوانٍ او حتى نبات ٍ محاطٌ بغلافٍ غير مرئى يُشع على هيئة موجات كهرومغناطيسية ذات ألوانٍ تسمى " الهالة " ، أول من صور ضوءاً يحيطُ بجسم الإنسان او بأحد اعضائه كان العالم الألمانى جورج كريستوف فى القرن الثامن عشر الميلادى ، حيث أنه أول من لاحظ ما يُعرف بالهالة التى تكونت حول يد إنسان كتفريغٍ كهربائىٍ بعد التعرض لفرق الجهد الكهربائى . فى القرن التاسع عشر سجلا العالمان باثولوميو التشيكى و ياكوف الروسى أول تفريغ كهربائى حول بعض العينات ، ثم جاء الباحث الروسى سيمون كيرليان  وشرع فى تصنيع كاميرا لتصوير هذه الهالة ، و هو ما عُرف بإسم جهاز كيرليان ، صنع كيرليان الكاميرا عندما لاحظ ومضات ضوئية تشع من جسم أحد المرضى فى جلسات العلاج بالكهرباء تحت فرق جهد ، أجرى كيرليان التجربة على نفسه ليكون أول من يُصوَر محاطاً بهالةٍ ضوئية .   

أما عن ماهية تصوير الهالة او كيفية ظهورها ، و وفقاً لكاميرا كيرليان ، تظهر الهالة على هيئة حقل كهرومغناطيسى إلكترونى يحيط بالأجسام ، تختلف هذه الهالة فى لونها و شكلها ،كونها تامة ً متصلة ً او أنها غير تامة و منقطعة فى بعض الأماكن ، كما أنها تتأثر تأثرأً تاماً بحالة الإنسان الروحانية والإيمانية والصحية والعاطفية و المزاج الشخصى كذا نشاط المخ وأعضاء الجسم . 

كلما كانت الهالة المحيطة بجسم الإنسان تامةً متصلةً ببعضها دون انقطاع كان ذلك دليلاً على الصحة ، أما كونها غير تامة ، هذا يدل على وجود مرضاً ما مكان انقطاعها ، فهذه الهالة أو الجسم الأثيرى كما يطلق عليه تتضح عليه أعراض المرض قبل جسم الإنسان المادى ، و كلما إتسعت هذه الهالة الضوئية المحيطة بالإنسان دل ذلك على نشاطه وتمتعه بصحة جيدة .

يوجد فى جسم الإنسان ، أو الكائن الحى على وجه العموم ، قنوات او خيوط شبيهةً بالأوردة والشرايين تنقل الطاقة إلى جميع أعضاء الجسم تُسمى مسارات الطاقة ، تنتشر هذه المسارات فى كل الجسم من الرأس إلى القدمين ، هناك علمٌ مختصٌ بدراسة هذه المسارات والتعرف على  وظائفها اسمه (تشريح الطاقة ) .

الوضوء وعلاقته بمسارات الطاقة فى جسم الانسان  

الوضوء و هو كلمةٌ مشتقةٌ لُغوياً من الوضاءة يمعنى الحسن والضياء و شرعأً هو طهارةٌ مائية ٌ لأعضاءٍ معينة ، و هو شرط للصلاة ، عن أبى هريرة  قال : قال صلى الله عليه وسلم "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " متفق عليه . أعضاء الوضوء المخصوصة بدأً من غسل الوجه ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثم مسح الرأس او جزءاً منه ثم غسل الرجلين إلى الكعبين هى بيت القصيد .

فالوضوء ليس أمر تعبدياً فقط أو طهارة ماديةٌ ظاهرية لكنه أعمق من ذلك ، فعند الإمعان و التفكر فى الأعضاء المستخدمة فى الوضوء نجد ترابطاً قوياً بينها و بين مسارات الطاقة الحيوية . 

أهم مسارات الطاقة المستهدفة فى الوضوء 

و مع اليدين ، وهما أول عضو من أعضاء الوضوء ، اليد اليُمنى و بها مساراً يطلق تياراً يساعد على تدفق الدم والطاقة الايجابية ، اليد اليسرى و بها مساراً يطلق تياراً يزيل الألم و يفرز المورفينات الطبيعية التى تسكن الألم و تجعل النفس فى حالة من الهدوء و السكينة ، يحدث ذلك عن طريق الخلايا العصبية الموجودة  بين الأصابع و فى الكفين ، وهذه النبضات العصبية تستحث النقاط الإنعكاسية فى الأصابع والكفين وفقاً لعلم الريفلكسولوجى .  قال صلى الله عليه وسلم " اسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع " رواه أبو داود و الترميذى . التخليل المشار إليه فى الحديث ليس التشبيك بينهما فقط و إنما وضع باطن الكف الأيمن على باطن الكف الأيسر و إدخال الأصابع بعضها فى بعض ، و هذه الكيفية تحدث تدليكاً خفيفأ يُعيد سَريان الطاقة فى مساراتها . 

الفم وهو العضو الثانى من أعضاء الوضوء ، فالمضمضة و هى تحريك الماء داخل الفم وإخراجه ، فتحريك الماء يحدث تدليك للنقاط الانعكاسية الموجودة فى اللسان  فى وسطه و على أطرافه ، و التى تتصل بأعضاء عديدة ،كما تُشير خريطة علم الريفلكسولوجى ، كالقلب والرئتين والأمعاء والكلى ، كما أن تحريك الماء ينشط الدورة الدموية فى اللثة ، و لهُ كبير الأثر فى الحد من ظهور التجاعيد على الوجه .

الأنف و هو العضو الثالث من أعضاء الوضوء ، فالإستنشاق والإستنثار ، الأول و هو إدخال الماء إلى الأنف و الأخر هو إخراج الماء مع النفس مثل الإمتخاط ، يقول صلى الله عليه وسلم " وبالغ فى الإستنشاق إلا أن تكون صائماً " ثبت أن الأستنشاق يقى من حساسية الأنف والصدر ، حيث أن عملية جذب الماء داخل الأنف و دفعها للخارج مرة أخرى ينشط الدورة الدموية الموجودة داخل الأنف فيعمل على تدفئة الهواء ، كما أنها تغذى الشعيرات الدموية بالأنف ، فتحافظ على حيوية الأغشية المخاطية وتقوى شعر الأنف ، الذى يعمل كحائط صد أمام الأتربة والجراثيم .

فضلاً عن أن الفحوصات التى أُجريت للقائمين بالوضوء بطريقةٍ صحيحة و أخرين بطريقة غير صحيحة ، اثبتت أن المزرعة الميكروبية للفريق الأول كانت خالية من الميكروبات ، أما الفريق الثانى أظهرت المزرعة الميكروبية كماً هائلاً من أنواع مختلفة من الميكروبات و البكتريا شديدة العدوى وسريعة الإنتشار تتكاثر فى تجويف الأنف .

 الوجه ، عضو الوضوء الرابع  ، و هو مرآة الإنسان ، يعكس ما بداخله من طاقات إيجابيةً كانت أَم سلبية ، و غسل الوجه فى الوضوء فيه من التنظيف للجلد من الأتربة والمواد الدهنية التى افرزتها الغدد الجلدية ، و التى نصبح بيئةً خَصبةَ وملائمةً لنمو البكتريا والجراثيم . يوجد بالوجه نقاط انعكاسية عدبدة ، عند غسل الوجه يتم حث هذه النقاط على إطلاق ذبذبات ونبضات تُعيد شحن الطاقة وإعادة التوازن سريعاً ، هذه النقاط تستهدف القلب والكبد والرئتين والكليتين ، بالإضافة إلى أنه يَحُد من ظهور التجاعيد ويجعل البشرة نضرةٌ بَراقة . 

المرفقين عضوا الوضوء الخامس ، غسل اليد اليمنى من أطراف الأصابع إلى المرفق ثلاثاً ، ثم اليسرى كذلك ، وهذه الحركات تزيل الانسدادات الموجودة بمسارات الطاقة وتعمل على تنشيطها و إعادة التوازن لها ، كما أن بها نقاط انعكاسية لها بالغ الأثر الإيجابى على الجهاز الليمفاوى المسئول عن مناعة الإنسان ومكافحة العدوى والبكتريا .

الرأس العضوالسادس ، المسح على كل الرأس او جزء منه ، تنشيطٌ للطاقة بطول الجسم ، فهى مركز الطاقة .

الأذن العضو السابع ليست للسمع فقط بل إن الأذن بها نقاط ارتدادية أو إنعكاسية كثيرة ، وتتأثر الأذن عند إضطراب أعضاء الجسم ، قد يكون ذلك ملحوظاً فى الشكل أو اللون ، وقد يكون من حيث الإحساس بألم عند الضغط عليها ، يقوم الطب الصينى بتنشيط هذه النقاط لعلاج أعضاء الجسم من خلال الضغط الخفيف على الأذن أو إستخدام الإبر الصينبة ، فعند مسح الأذن فى الوضوء بالسبابة و باطن الإبهام نُعيد التوازن لجميع أعضاء الجسم .

الرجلين العضو الثامن والأخير من أعضاء الوضوء ، عند غسل القدمين إلى الكعبين نكون قد إستهدفنا جميع أعضاء الجسم تقريباً من خلال تلك النقاط الإنعكاسية المنتشرة على سطح القدمين من الأسفل ، بالإضافة إلى تنشيط الأعصاب الطرفية و الشعور بالراحة والتخلص من الألم والأحساس بالتعب والإرهاق .

وبهذا يكون الوضوء سرٌ من أسرار الطاقة الحيوية المتجددة ، وعلاج خفى للعديد من الأثار السلبية المحيطة بالإنسان التى تنعكس عليه وتؤثر على صحته .

اقرأ 

العين حق 

5 أشياء ... لشحن الطاقة الإيجابية بالمنزل 

فيروس كورونا ... نصائح لتقوية المناعة وتحسين الصحة العامة 

قصة شاب يعلم الجن 

قصة الجنية والمرأة العجوز