الحب بكافة أشكاله هو عاطفة نبيلة وسنة كونية ولا تستقيم الحياة بدونه ..بل إن الحب هو رزق من الله كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

وعندما تحدث النبى محمد صلى الله عليه وسلم عن حب المرأة والرجل نصح بجمع الحبيبين بالنكاح أى الزواج ..وهناك حديث آخر يتحدث عن عاطفة الحب بوجه عام ،ويتحدث أيضا عن عاطفة الكره

ونص الحديث كما يلي:

(أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما)

والحديث المذكور قد ضعفه كثير من أهل العلم، وبعضهم صححه، وبعضهم حسنه وبعضهم صححه موقوفاً على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال العجلوني: .. وقد رمز السيوطي لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا فقد تكلموا في كثير من رجاله. كشف الخفاء.

وعلى كل حال فإن مضمون الحديث صحيح ولا يتنافى مع الشرع.. فالحديث يدعو إلى الاعتدال في المعاملات والمشاعر الإنسانية

فدين الاسلام هو دين الوسطية ،وغير مستحب فى الدين الاسلامي المبالغة والافراط في أى شىء حتى العواطف ،فقد أمرنا الشرع بتحكيم العقل فى أمور حياتنا

إن المبالغة في الحب وإظهاره لها عواقب خطيرة ،فتجد نفسك تفشى الأسرار ،وتضحى بأشياء كثيرة ،وتفعل أفعالا غير عقلانية وغير مسئولة ،بل قد يصل الأمر إلى إلحاق الإهانة بك

ثم قد يحدث بعد ذلك أن تتغير النفوس ،فالقلوب بيد الرحمن يقلبها كيفما شاء ،فتصبح نادما على كل ما فعلت ،وتعض أناملك على ما قدمت ، وربما تتضرر بسبب ما أفشيته عن نفسك وعن عملك وممتلكاتك من أسرار

أيضا يجب أ لا يبالغ الإنسان في بغض عدوه ،واظهار العداوة له ،فلا أحد يدرى من أين يأتيه النفع...فربما يجمعه عمل أو نسب أو مصلحة بغريمه ،ويحدث التصالح والمنفعة للطرفين ...وعندها سيكون الشخص في غاية الحرج مما أظهره من كره فيما سبق ،ويكون نادما أشد الندم