هل كنت تعلم أن طول النوم الجيد وجودته يرتبط بصحة الإنسان العقلية والجسدية بالتالي فان جودة نوم الإنسان مهمة جدا لصحته؟ ومع الانتشار الواسع للهواتف المحمولة وكثرة استخدامها والوصول لحالة الإدمان عند البعض خصوصًا عند فئة طلاب الجامعة التي صنفت كأكثر الفئات حرمانًا من النوم ، وأيضًا كواحدة من أكثر الفئات توجهاً نحو التكنولوجيا ومن هنا ظهر الغرض من اجراء بحث حول أثر استخدام الهواتف المحمولة على النوم وجودته بين طلاب الجامعات , كما شارك ثلاثمائة وخمسون طالبًا جامعيًا طواعية في العديد من الاستبيانات مثل مسح عادات النوم و (IPIP) المصغر (SQI) ، (MPPUS) مقياس استخدام مشكلة الهاتف المحمول.


تشير النتائج إلى أن الجوانب المختلفة لاستخدام الهاتف المحمول، مثل مشكلة استخدام الهاتف المحمول، والرسائل النصية المسببة للإدمان، والرسائل النصية التي بها مشكلات، والرسائل النصية المرضية مرتبطة بنوعية النوم، ولكن ليس طول فترة النوم.


إن لمدة النوم وجودته أثر كبير على صحة الإنسان الجسدية والنفسية قد يغفل عنها طلاب الجامعات حيث أظهرت الأبحاث أن قلة مدة النوم وجودته قد تؤثر سلبًا على الأداء المعرفي والصحة العامة كما أن فئة طلاب الجامعات يعانون من مجموعة متنوعة من صعوبات النوم تتراوح من قلة النوم إلى نوعية النوم السيئة ويرجح أن ذلك بسبب تغير نمط حياتهم وانتقالهم من مرحلة المدرسة إلى نمط الحياة الجماعي والجامعي، كما أن سنوات الكلية تتميز بانها السنوات التي يسعى بها الفرد لبناء مستقبله و الحفاظ على درجة أكاديمية جيدة.


كما يشارك طلاب الجامعات عادةً في العديد من الأنشطة وقد يكون لديهم وظائف بالإضافة إلى مسؤوليتهم وكل ذلك يتم على حساب حصولهم على قسط كافي من النوم بالإضافة إلى المعاناة من قلة النوم، تكشف الأبحاث أيضًا أن طلاب الجامعات يعانون من ضعف نوعية النوم.


من العوامل التي تؤثر على النوم واستخدام الهواتف المحمولة:

تعد مشاهدة التلفاز ولعب ألعاب الكمبيوتر وتصفح الإنترنت من أكبر المؤثرات على وقت النوم ومع تعزيز التكنولوجيا، أصبحت الهواتف المحمولة الدعامة الأساسية للطالب الجامعي وتسمح بالوصول إلى مجموعة متنوعة من الوسائط في أي وقت وفي أي بيئة الذي يؤدي إلى قدر كبير من التأخير في الفصل والحرمان من النوم.


الدراسة الحالية : هدف هذه الدراسة هو فحص العلاقة بين استخدام الهاتف المحمول وجودة النوم وطولها بين الطلاب.


تم استخدام بعض الفرضيات لهذه الدراسة:


الفرضية الأولى: الأشخاص الذين يمتلكون هاتف محمول ستكون فترة نومهم أقل من الأشخاص الذين لا يمتلكونها.


الفرضية الثانية: الأشخاص الذين يمتلكون هاتف محمول ستكون جودة النوم لديهم أقل من الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف بشكل أقل خلال الأسبوع.


الفرضية الثالثة: الأشخاص الذين يدمنون على الرسائل النصية ستكون جودة نومهم أقل من الأشخاص غير المدمنين وغيرها من الفرضيات.


من الأليات المتبعة الاستبيان تكون من عدة أسئلة عن الجنس والعمر والعرق والتخصص والمشاكل التي لديهم وكمية استخدامهم للهاتف وكمية نومهم ومقدار استخدامهم للرسائل النصية وكل سؤال له مقياس بناء عليه تم تحديد النتيجة.


أما الإجراءات المتبعة فان المشاركين بالاستبيان تم تزويدهم بلمحة عامة عن الدراسة من قبل وكان الاختيار طواعية منهم من غير إجبار ونتيجة ذلك تمثلت في أن أغلب الطلاب كانت مدة نومهم حوالي7.5 ساعات وكانوا يقضون أكثر من 5 ساعات على الهاتف يوميا وتم إجراء ارتباط بيرسون لفحص العلاقة بين النوم والاستخدام العام للهاتف المحمول والنتيجة كانت وجود علاقة غير معنوية بين طول النوم والاستخدام العام للهاتف المحمول.