إن اللغة العربية من أعظم لغات العالم، وهي اللغة التي يتحدث بها 467 مليون نسمة من السكان في العالم.

وبما أن رقيم قد أوجِد في الأساس على فكرة إحياء اللغة العربية، وإتاحة الفُرص للكتّاب لنشر مقالاتهم بهذه اللغة؛ فإنه من واجبنا، ويقع على عاتقنا، بصفتنا حاملين لأقلامٍ عربية، ونهدف لإثراء المحتوى العربي، أن نكتب بلغة سليمة، خالية من العثرات والأخطاء، سواءً كانت إملائية أو نحوية، أو لغوية.

لذلك أدرجت في هذا المقال أخطاء شائعة، كثُر الوقوع بها وتكرارها بشكل فادح، جعل من خطئها يبدو صواباً للقارئ والكاتب على حد سواء.

من هذه الأخطاء:

١- إدراج (حيث) بدلاً من (إذ/قد)

فيُقال مثلاً: "كنت سعيداً باجتماع عائلتي، حيث كانت هذه اللحظة مقدسة جداً بالنسبة لي."

وهذا خطأ، إذ أن (حيث) تدل على المكان، والصحيح استخدام (إذ أو فقد).

فيُقال: كنت سعيداً باجتماع عائلتي، فقد كانت هذه اللحظة مقدسة جداً بالنسبة لي."

والاستخدام الصحيح لـ (حيث): "كنت أعيش حيث تعيش جدتي." أي أعيش في المكان الذي تعيش فيه جدتي.

٢- إضافة (ال التعريف) إلى (غير).

وهذا خطأ غير جائز، فيُقال مثلاً: "الغير تامة، الغير مرغوبة، الغير موجودة" .. والصحيح: غير التامة، غير المرغوبة، غير الموجودة.

٣- استخدام (ك) التشبيه لصفة حقيقية.

فيُقال مثلاً: "أنا كقارئ أكره النصوص المبتذلة" أو: "أنا كمعلم أنصح بـ.."

وهذا خطأ، لأنه يراد بالجملة أنه يبدي رأيه بصفته معلم حقيقي، لا تشبيه نفسه بمعلم. والصحيح قول: "أنا بصفتي معلماً.." أو "أنا بصفتي كاتباً.."

٤- تذكير كلمة (الكأس) على الرغم من أنها مؤنثة.

فيُقال مثلاً: "انسكب الكأس" أو "سال الكأس" وهذا خطأ، فالكأس كلمة مؤنثة، والصحيح أن يُقال: "انسكبت الكأس" أو "سالت الكأس".

٥- استخدام كلمة (حوالي) للتقريب.

فيُقال مثلاً: "حوالي ٥٠ ريالاً" وهذا خطأ، إذ أن حوالي من (حول) وهي تدل على المكان. والصحيح قول: نحو ٥٠ ريالاً.

٦- قول "لا ينبغي عليه" والصحيح قول: "لا ينبغي له".

٧- قول "لا يخفى عنك" والصحيح قول: "لا يخفى عليك".

٨- كتابة: كل واحدٍ على (حدا/حدى/حده) والصحيح كتابة "كل واحد على حدةٍ"

٩- قول "نموذج" بدلاً من "أنموذج". وهذا خطأ لكثرة شيوعه أُعتبر لدى بعض الكتاب والقراء صواباً.

١٠- قول "بالرغم من.." بدلاً من "على الرغم من". والصحيح قول: "على الرغم".

١١- كتابة "مِسْودّة" بدلاً من "مُسَوّدَة"ّ

١٢- قول "امرأة عجوزة" بدلاً من "امرأة عجوز" فقد ذُكر في القرآن "أألدُ وأنا عجوزٌ وهذا بعلي شيخاً'

١٣- قول "نفذ صبري" بدلاً من "نفد صبري"

فنفذ تعني: تجاوز الشيء وخلص منه، ويقال: "نفذت من هذه المصيبة بإعجوبة" أي خلصت منها، والصحيح قول: "نفد صبري" لأن نفد تعني: خلص الشيء وانتهى. قال تعالى: (لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي).

١٤- قول "طالما" بدلاً من "ما دام" في كثير من الجمل.

فيُقال مثلاً: "طالما لن تأخذني فلن أذهب" وهذا خطأ؛ لأن الفعل "طال" يعني استيفاء الشئء والوصول إليه، و"ما" التي بعده هي "ما الكافة" التي تكف عمل الفعل فتلغي فاعله ومفعوله، ويأتي بعدها دائما مبتدأ، وهذا ينفي المعنى المراد ويشوه صياغة الجملة. والصحيح قول: ما دمت لن تأخذني فلن أذهب.

١٥- الخلط بين (ما زال) و (لا زال).

فيُقال مثلاً: "لا زال علي يدرس بجد" وهذا خطأ، لأن لازال تدل على: نفي استمرار الفعل. بينما "ما زال" تدل على: استمرار وديمومة الفعل في الماضي والحاضر والمستقبل. فالصحيح إذن قول: ما زال علي يدرس بجد.

وليعرف أن "لا زال" تستخدم فقط في حال الدعاء. لأن دخول لا النافية إلى فعل ماضي يحوله من الخبر إلى الدعاء. مثل: لا فض فوك، لا سلمت يدك، لا بارك فيك، لا زال مالك.