العنوان: المستنقع

 الكاتب: حنّا مينه.

عدد الصفحات: 473

نبذة عن الكاتب:

هو كاتب وروائي سوري، ولد في مدينة اللاذقية سنة 1942م، وتوفي سنة 2019م عاش في مدينة اسكندرونة حيث درس للصف الخامس ابتدائي، وهو آخر مؤهل دراسي حصل عليه، وساهم بشكل كبير في تأسيس اتحاد الكتاب العرب.

من أقوال الكاتب:-

«مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة. لا تفهموني خطأ، الحياة أعطتني، وبسخاء، يقال إنني أوسع الكتّاب العرب انتشاراً، مع نجيب محفوظ بعد نوبل ، ومع نزار قباني وغزلياته التي أعطته أن يكون عمر بن أبي ربيعة القرن العشرين. يطالبونني، في الوقت الحاضر، بمحاولاتي الأدبية الأولى، التي تنفع الباحثين والنقاد والدارسين، لكنها، بالنسبة إلي، ورقة خريف اسقطت مصابيح زرق»

عن الرواية:

«المستنقع» نسبةً للقرية الفقيرة والبائسة التي عاش بها، وسميت بهذا الاسم لأن القرية كانت تمتلئ بالمستنقعات التي تعج بالضفادع والحشرات والجرذان. وهي رواية أشبه بكتاب سيرة ذاتية عن فترة طفولة الكاتب الأليمة وعن الأحداث المحزنة والمشاعر الفياضة التي عايشها في قرية المستنقع.

يصف حنا مينه بجرأته المعهودة لدى قرّائه مشاكل عائلته وتأثير الفقر عليها وعلى اخلاقيات والده. ولم يتوانى الكاتب عن إخفاء نقاط الجهل والتخلف والأنانية لجى والده، بل إنه اظهرها بشكل جليّ وسلط الضوء عليها من عدة جوانب.

فيصف بدقّة والده وهو يضرب والدته وينهال عليها بقبضته كلما عارضته على رحيله وسكره وعدم عمله، ويصف تارة آخرى مشهد والده السكير حين عودته للبيت في كل ليلة وهو متعتع من السكر، ومتمرغ بالوحل والطين. ويسرد بلغة سلسة مؤثرة عن مشاعره تجاه والده التي تتأرجح بين كرهه والشفقة والحزن عليه، وبين الشعور بالألم عليهو العار والخزي منه.

ثم يصف حال والدته التي يغلب عليها الجهل وتصديق الخرافات، وهي تطلب منه أن يذهب مع اصدقائه للمقبرة، حيث تتواجد الفئران بكثرة، فيصطاد منها عدة فئران صغيرة، تجرح الوالدة بطنها وتجعل الدم يقطر داخل عيني ابتها الضريرة علّها تشفى!

وتطرق إلى كل الأحداث التي مرت في طفولته، عن فساد التجارة بسبب الاحتلال الفرنسي، وعن هجرته من قريته التي احتلها الاتراك، وعن مساعدته للمناضلين المقاومين ضد الاحتلال الفرنسي. وعن تفاصيل أخرى مشوقة ومحزنة مر بها اثناء طفولته.

اقتباسات من الرواية:- 

"وهم لا يعتدون لأنهم يحبون العدوان بل لأنهم جياع، وأن من حقهم أن يأكلوا."

"صارت الان قطعة الخبز أعز ما في الوجود . صارت الوجود ذاته."

"كان الانتداب الفرنسي قد قرر، بالتواطؤ مع دول أخرى، أن يقتطع اللواء من جسم سورية ويعطيه لتركيا. وكانت سورية وهي محكومة بهذا الانتداب، تناضل بغير جدوى لإحباط المؤامرة، وهكذا غدا اللواء مسرحاً لصراع سياسي، وكتب علينا نحن سكانه، أن نشهد تلك الأيام العاصفة التي كنا نخرج فيها، من الصباح إلى المساء، بمظاهرات تنادي بعروبة اللواء وتندد بالمؤامرة الجارية"