في بداية التعارف كوني صريحة معه تمامًا ..

أبلغيه أنك ترين أن خدمة المرأة لزوجها من النوافل وأنها معلقة بإرادتك المنفردة، فإذا أردت خدمته فمحض تفضل منك وإذا امتنعت فحقك وليس لأحد أن يسألك عن السبب ..

أبلغيه أن عملك حق لك لا يمكنك أن تتصوري الحياة بدونه، فتقضين ثلث يومك مداومة في وظيفة والباقي تقضينه بين الراحة من اليوم السابق والاستعداد ليوم العمل التالي، وأنه لا يحق له أن يجعلك تتركين العمل وتمكثين في المنزل حتى وإن تكفل بكامل النفقة عليك!

أبلغيه أن مفهومك للنفقة لا يقتصر على الضرورات والحاجيات، بل يجب عليه أن ينفق على الرفاهيات وفق اختيارك وانتقاءك أنتي وليس وفق سعته أو إمكانياته ..

أبلغيه أن طاعته غير واجبة إلا في الفرائض والواجبات، وأن الأمر فيما بينكم بالرأي، وأنه لا طاعة له إلا فيما اقتنعت به، فإن لم يفلح في إقناعك بأمر ما فلا سمع ولا طاعة!

أبلغيه بأن اختيارته الفقهية لا تلزمك، وأن مرجعك في الفتوى مشايخ الآسك ومشاهير الفيسبوك، وعليه أن يتقبل هذه الاختيارات ولو كان له مذهب فقهي أو كان من أهل النظر!

أبلغيه بوضوح أنك ترفضين التعدد وترين أنه امتهان للمرأة، وأن لا تقبلين إلا أن يكون زوجك أنت وحدك حصرًا! وأن حكم التعدد يجوز تقييده باشتراط الزوجة ذلك!

أخبريه أن برنامج يومك لن يتغير لتناسب مع ظروفه واحتياجاته، فأنت تأكلين إذا جعت وتناميت إذا أردت وتتزينين له إذا احتجت، أما إذا رغب هو بأمر فأنت بالخيار إن شئت استجبت أو لا.

أخبريه أن أعمال البيت ستكون بالمشاركة فعليه أن يقوم بها وجوبًا وإلا فسيبقى البيت فوضى بلا نظام ولا نظافة ..

أخبريه أن تعاملك مع أهله سيكون بطريقة الند لنده والخصيم لخصيمه، فهي معركة إن لم تقم وحدها ستقومين بافتعالها، وما ثمة إمكانية لتحمل أي اختلاف أو صبر من أجل القرابة والأرحام ..

أخبريه أن أسرار بيته ستكون نهبًا لصديقاتك تتسامرون بها على الواتساب وفي المجالس وستسبقين كل حكاية لهنّ بالتأكيد على أنها سر وأنك تخبرينهن فقط لأنهن غاليات عليك!

أخبريه أنك عند الغضب تتحولين فتكثرين الافتراء وتسعين لإيقاع أشد الضرر بمن تغضبين عليه، وأنه إذا أغضبك فما ثمة سبيل للين والرفق بل سيكون غريمك حتى تنتصرين!

أخبريه أنك عنيدة معتدة بنفسك لا تقبلين النصح ولا التقويم، ولا تنسي اخباره بأن كل مفاهيم القوامة وأدوات التقويم لا يحق له استخدامها فهو لا يزجر ولا يهجر ولا يضرب، فقط يسمع ويطيع!

أخبريه بأن مفهوم عن الاستئذان بأنه إعلام وإخبار، وليس انتظار للإذن يحتمل قبولا او رفضًا، يكفي فقط أن تخبريه من باب العلم بالشيء!

أخبريه بأن وسيلة حل الخلافات بينكما ستبدأ بممارستك الضغوط المختلفة بداية من الهجر والإهمال ومغادرة بيته بغير إذنه، وصولًا إلى ساحات المحاكم وأنك تستعدين لهذه المعركة منذ أول يوم وأعددت عدتها وأنك مستعدة لإيذائه بحق أو بغير حق والحصول على أكبر نفع مالي منه سواء أكان يحق لك أم لا طالما أن القانون يكفل لك هذا الحق.

أخبريه أن أولاده سيكونون أداه ضغط عليه في المستقبل، فإذا غضبت فستأخذين الأولاد إلى بيت أبيك وتمنعيه من رؤيتهم حتى يأتي صاغرًا معتذرًا!

أخبريه بأن لديك تأويلات لكل دليل ومنشورات كتبها مشايخ "نسويين" ونسويات "مستشيخين" تعضد هذه الأفكار العظيمة التي اعتنقتيها ..

أختي الكريمة .. أخبريه بكل هذا بوضوح في أول جلسة أثناء تعارفكما حتى يتخذ قراره على نور وهدى ..

فان استمر فلا ملام عليك فقد أعذرتِ وأوضحتِ وأبنتِ واستفرغت الوسع في ذلك.. وإن هرب فأمه قد دعت له في ساعة إجابة!