نزل الخبر نزول الصاعقة على الركن الهاديء .كان يونس ورأفت يجلسان في المقهى وسمعا الخبر.

يونس :لايعقل ما سمعناه .

رأفت :كل شيء ممكن في وقتنا .

يونس :لكنها كبيرة ولا يليق فعلها هذا المشين .

رأفت :لا كبيرة ولاهم يحزنون ،صغارا كانوا أو كبارا فأفعالهم يعجز عنها الشيطان .لا أسغرب صنيعها وصنيع أحد يسكن هذه الحفرة الموبوئة .

يونس :الجميع يعلم حسن خلقها ولكن كيف حدث هذا كيف ؟هل يعقل ؟

رأفت :يعقل ونصف ،لقد قتلتها الرغبة واجتاج نفسها ضعف جعلها تقع في المحضور مع طفل أو شاب .الرغبات لايوقفها أحد اليوم والشيطان ٱلهة معبودة .

يونس :لا يمكنني أن أصدق، هذا خزي لنا جميعا وعار كبير ما عرفته أعرافنا ولا بلادنا .

رأفت :صدق أولا تصدق واستعد أنت أيضا فلربما حفنة الأولاد التي عندك ليست من صلبك .يضحك وينفث دخان سيجارته ناحية السماء ساخرا.

يونس :توقف عن هذا الكلام من فضلك ،فلاشيء يحتمل اليوم وكل شيء مباح .

كانت القرية تعج بالحياة والصخب حتى إنتشر خبر الخالة التي حملت من ابن اخيها فغرقت في صمت رهيب ملوث باثم العار وما خلفه  من أثار.وكذلك خيم الصمت على مجلس الصديقين في المقهى .

ولكن الحياة لم تعد لتوهجها وهذا أمر مفهوم بفعل الصدمة  المدويةالتي أصابت أهل القرية التي كانت تحسب وأهلها كونها شرفاء وأولاد أصول .

اليوم وفجأة بعدما حدث صاروا "أولاد كلب".