"إن عجلة الزمن تدور ولاتتوقف".

من الذي دفعه ليقول هذا قائلها ويشبه عقارب الساعة التي تحدد الوقت بالعجلة ؟

العجلة حين تدور تدهس كل شي أمامها ،وهي ليست أي عجلة يمكنها أن تتعطل لسبب مادي محسوس لأن صاحبها بيده كل شيء .

عجلة تدهس الأحلام والأماني والذكريات وحتى المٱسي واللوعات .

هي تأكل العمر وتطحن مافيه من أفراح وأطراح بلا توقف .

ولكن لنتوقف قليلا أمام دورانها ونلاحظ سويا التالي :

سنسأل مالذي يجعل دوران العجلة سهلا وممتعا دون اهتزاز ؟سيجيب أحدكم :لنعبد لها الطريق ستصبح عجلة جميلة .

هذا جميل !

نحتاج تعبيدا للطريق:عبد ،يعبد ،عبادة .وصلنا لٱخر العنقود وهو العبادة التي لاتكون بغير طاعة وتكرار وليونة وحب وانسياب .

الكره والحقد والرفض والتذمر مطبات تزعج العجلة ولاتصيبها بل ترتد على صاحب هذه الصفات فترديه قتيلا فتتوقف عجلته هو فقط .أما الذي يريدها ان تدور بحسن وليونة فما عليه غير تعبيد قلبه لها لتسير بحب وقبول يعلوه رضا لتبقى دوما على حالها تدور في فلك صاحبها وان توقفت للعيان فهي لاتتوقف عند صاحب الساعة لأن صاحب العجلة كان محبوبا وحب مريديه بالذكر تحييه ،وكيف لاتدوم وهو العابد المطيع ؟

وليست عبودية مظهر وتقلب مزعوم أمام سيد يموت بل هي حياة كريمة بين يدي حي لايموت .

"إن الطريق المعبد يسهل علينا الرحلة "اقرؤوها بتمعن وستعرفون أين أنتم ؟

هل تجدون في طريقكم مطبات وأحجار ؟تلكم أحجاركم فأزيلوها !

لترتاحوا أبدا.

إنها رحلة الحياة ياسادة تلك تطويها عجلتنا في عجلة من أمرها ونحن نراها في لحظة ملل وقنوط أبطىء من سلحفاة .

إن للعجلة مكانة لايعرفها سوى خبير "ميكانيك" النفس .ولا أرى أدرى من النفس بغير صاحبها .

عليك أن تعرف أهمية العجلة والطريق ليسهل وصولك لغايتك المنشودة .

ولكن أي عجلة هذه التي تدور اليوم ؟


#أي عجلة 

#خاطرة حديث النفس عثمانيات